تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 1999

مساهمون:

ص١٩٩٩
وولى ، ولا يتزوج بأكثر من أربع ، أو بأكثر من واحدة كما في قوله تعالى :
فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً
( النساء 3 ) ، وقوله :
وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ
( النساء 129 ) . * * *

1679 - ( زواج المتعة محرّم )

استدل من يقول بتحليل زواج المتعة في الإسلام بالآية :
فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً
( النساء 24 ) ، واحتجوا لذلك بأن زواج المتعة مشروع بنصّ الآية ، وهو قول الشيعة ، وذهب الشافعي وطائفة من العلماء إلى أنه قد أبيح ثم نسخ ، ثم أبيح ثم نسخ ، مرتين . وقال آخرون : إنما أبيح مرة ثم نسخ ولم يبح بعد ذلك . وفي رواية أحمد : أن زواج المتعة أباحته الضرورة . والثابت عن علىّ بن أبي طالب قوله : « نهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن نكاح المتعة » . والقول إذن بأن زواج المتعة هو زواج ، قول خطأ ، لأنه لم يرد أنه زواج . وفي صحيح مسلم عن الربيع بن سبرة بن معبد الجهني عن أبيه : أنه غزا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوم فتح مكة فقال : « يا أيها الناس ، ! إني كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء ، وإن اللّه قد حرّم ذلك إلى يوم القيامة ، فمن كان عنده منهن شئ فليخل سبيله ، ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا » . وقال : « وإنما كانت ( يقصد المتعة ) لمن لم يجد ، فلما أنزل النكاح ، والطلاق ، والعدّة ، والميراث بين الزوج والمرأة نسخت » . وعن أبي ذر قال : إنما أحلت لنا أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم متعة النساء : ثلاثة أيام ، ثم نهى عنها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وقال : « كانت المتعة لخوفنا ولحربنا » . وعن أبي هريرة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خرج معه المسلمون في غزوة تبوك فنزلوا بثنية الوداع ، فرأى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم النساء يبكين فقال : « ما هذا ؟ » قيل : نساء تمتّع بهن أزواجهن ثم فارقوهن فقال : « حرّم أو هدم المتعة النكاح والطلاق والعدّة والميراث » . والعقل والمنطق يقضيان بتفسير آية المتعة كالآتى : وكما تستمتعون بهن فآتوهن مهورهن في مقابلة ذلك . وهو تفسير يتكرر معناه في آيات مثل :
وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً
( النساء 4 ) ، وقوله :
وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ
( النساء 19 ) وقوله :
وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ
( النساء 21 ) . وآية المتعة إذن ليست للمتعة وتفسيرها مختلف عما ادّعاه القائلون بالمتعة . والعرف وجمهور العلماء والناس ضد زواج المتعة هذا ، وهو امتهان لكرامة المرأة ، وكرامة أبويها وأسرتها ولا يمكن أن يقبله والد أو والدة أو امرأة ممن وصفهن اللّه تعالى بالمحصنات أي العفيفات . وعن ابن أبي مليكة برواية البيهقي ، قال : سئلت عائشة زوجة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن متعة النساء ( أي زواج المتعة ) فقالت : بيني وبينهم كتاب اللّه عزّ وجل . وقرأت هذه الآية :
وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ ( 5 ) إِلَّا عَلى
موسوعة القرآن العظيم — صفحة 1999 | عبد المنعم الحفني