تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 1994

مساهمون:

ص١٩٩٤
ابنتها . ولا تحلّ أم المزنى بها ، ولا بناتها ، لآباء الزاني ولا لأولاده . وقالوا : إذا عقد الرجل على الابنة ولم يرها ، ولا جامعها ثم طلّقها ، فلا تحلّ له أمها . وفي الحديث : « إذا نكح الرجل المرأة فلا يحلّ له أن يتزوج أمها ، دخل بالبنت أو لم يدخل ، وإذا تزوج الأم فلم يدخل بها ، ثم طلقها ، فإن شاء تزوج البنت » . * * *

1673 - ( الشروط في النكاح الصحيح )

شروط النكاح الصحيح على ثلاثة أقسام : الأول : ما يلزم الوفاء به ، ويعود إلى الزوجة نفعه ، مثل أن تشترط أن لا يخرجها من دارها أو بلدها ، فإن لم يف فلها فسخ النكاح ؛ فإن شرطت عليه أن يطلّق ضرّتها - قيل : يلزمه الشرط لأنه لا ينافي العقد ؛ والثاني : ما يبطل الشروط ولكنه لا يبطل العقد ، كما إذا اشترط أن لا مهر لها ، أولا ينفق عليها ، فهذان شرطان باطلان لأنهما يتضمنان إسقاط حقوق تجب بالعقد ؛ والثالث : ما يبطل النكاح من أصله ، كما لو اشترط أن يكون النكاح لمدة ، أو أن يطلقها بوقت بعينه ، أو أن يعلّق الزواج على رضا والديها ، فالنكاح صحيح والشرط باطل . * * *

1673 - ( أهلية المتعاقدين على الزواج )

يشترط في الخاطب والمخطوبة : العقل ، والبلوغ ، والرشد ، حتى مع الولي ، فمن غير المعقول أن تزوّج غير الرشيدة وإن كان الأوائل قد أجازوا ذلك ، وخلوهما من المحرمات ، وأن يتعيّنا بشخصيتهما ، وأن يتوفر في العقد القصد ، والرضا ، والاختيار ، فلا إكراه في الزواج ، ولا يعتد برضا الهازل ، والساهي ، والنائم ، والمغمى عليه ، والسكران ، ولا يجوز للسفيه أن يعقد لنفسه أو يعقد له آخر لأن الزواج يتطلب تصرفات مالية من مهر نفقة وهو ممنوع عنها ، أفلا يمنع من باب أولى من الزواج وهو الذي له متطلبات وأهداف عليا ؟ ولا يصح لوكيل المرأة أن يزوجها إلا لمن أوكلته لزواجها ، ولو فعل غير ذلك كان فضوليا . والخلاصة : أن الأهلية شرط الزواج ، وأنه يحظر زواج غير العاقل ، وغير الراشد ، وغير البالغ ، حيث أن الزواج الصحيح يقتضى اكتمال البنت نفسيا ، وعقليا ، وبدنيا ، وفسيولوجيا ، وبيولوجيا ، واجتماعيا ، وهذا هو معنى أهلية المتعاقد على الزواج ، وينبغي أن تحضر مجلس العقد وتنطق بالقبول وتوقع على العقد بنفسها . * * *

1674 - ( الزواج الباطل والفاسد )

يبطل الزواج من المرأة : المتزوجة ، والمعتدة ، فإذا علم الرجل والمرأة التحريم فالوطء
موسوعة القرآن العظيم — صفحة 1994 | عبد المنعم الحفني