تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 1991

مساهمون:

ص١٩٩١
باطل ، فعن أنس مرفوعا : « لا شغار في الإسلام » وعن جابر مرفوعا : « نهى عن الشغار ، والشغار أن ينكح هذه بهذه بغير صداق : بضع هذه صداق هذه ، وبضع هذه صداق هذه » . والمشاغرة فيها خلو بضع كل منهما من الصداق ، وذلك مخالف لشروط عقد النكاح ، والبضع هو الفرج ، وليس صداقا ، وترك ذكر الصداق هو علّة البطلان . * * *

1668 - ( هل تهب المرأة نفسها للزواج ؟ )

في الآية :
وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَها خالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ
( الأحزاب 50 ) أن من الممكن أن تعرض المرأة نفسها للزواج ، وقد يظن البعض أن هناك من النساء المسلمات من عرضن أنفسهن على النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ليتزوجهن ، وأورد بعض المفسرين أسماء نساء فعلن ذلك ، غير أن الثابت أنه ما من امرأة عرضت عليه نفسها ؛ ولم يحدث أن تزوّج واحدة وهبت له نفسها . والآية فيها « إن » تكررت مرتين ، وهي للافتراض ، يعنى : بفرض أن امرأة تهب نفسها للنبىّ صلى اللّه عليه وسلم ؛ وقيل تفسير الهبة في الزواج : أنها زواج بلا مهر ، وأن الواهبة تفوّض نفسها إليه فيكون هو وليّها ، وفي حالة النبىّ صلى اللّه عليه وسلم فإنه ولى كل المؤمنات . ولو كان هذا التفسير صحيحا فإن الزواج يكون باطلا ، لأنه لا علاقة جنسية يمكن أن تقوم بين رجل وامرأة إلا بالزواج ، ولا زواج إلا بمهر ، ولا ينعقد الزواج أصلا بلفظ الهبة ، بأن تقول المرأة : وهبت نفسي لك ، فشرط انعقاد الزواج أن يكون بلفظ النكاح أو التزويج ، وهما اللفظان الصريحان اللذان ورد بهما انعقاد الزواج في القرآن والسنّة . وقيل : إن النبىّ صلى اللّه عليه وسلم أعطى رخصة الزواج « هبة » ، أي بلا مهر ، والدليل على ذلك أن الآية نفسها اشتملت على تحليل من دفع لهن مهورا فقال تعالى :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ
( الأحزاب 50 ) ثم قال بعد ذلك :
وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَها خالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ
( الأحزاب 50 ) ، وكأن الآية بشطريها تتضمن تحليل الزواج ممن دفع إليها أجرها أو مهرها ، وأيضا أن تتنازل عن هذا الأجر . وعلى ذلك فالهبة : هي أن ترضى المرأة بالزواج بلا مهر ، وهذا هو الصحيح في تفسير هذه الآية . * * *

1669 - ( هل تعرض المرأة نفسها على الرجل الصالح ؟ )

عرضت خديجة نفسها على النبىّ صلى اللّه عليه وسلم في الجاهلية ، فقالت له : يا ابن عمّ ، إني قد رغبت فيك لقرابتك ، وسطتك في قومك ، وأمانتك ، وحسن خلقك ، وصدق حديثك » .