تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 1995

مساهمون:

ص١٩٩٥
زنا ؛ ويحرم الزواج من المرتدة عن الإسلام . وإذا تزوجت المرأة زواجا فاسدا لم يجز تزويجها لغير من تزوجها حتى يطلقها أو يفسخ زواجه بها ، فإن تزوجت بآخر قبل التفريق بينهما لم يصحّ زواجها الثاني ، ولم يجز تزويجها لثالث حتى يطلق الأولان ؛ أو يفسخ زواجهما ، فإن فرّق بينهما قبل الدخول فلا مهر لها تطالب به ، وإن فرّق بينهما بعد الدخول لها المهر المسمى ، أو مهر المثل . ولا حدّ في الوطء في الزواج الفاسد ، وتعتد الموطوءة بزواج فاسد كعدّة المطلقة ، ولا نفقة لها إلا للحامل . * * *

1675 - ( عورة الرجل والمرأة )

العورة : هي ما يستره الإنسان من أعضائه أنفة وحياء ، وكل أمر يستحيا منه مطالعة العورات من المحرّمات ، وكان آدم وحواء أول من استحيا من العورة ، كقوله تعالى :
وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ
( الأعراف 22 ) ، وقوله :
ثَلاثُ عَوْراتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلا عَلَيْهِمْ جُناحٌ بَعْدَهُنَّ
( 58 ) ( النور ) . والعورات جمع عورة ، والمقصود بالعورات في الآية السابقة الساعات التي يحتمل أن تنكشف فيها العورة ، وهي :
مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشاءِ
( 58 ) ( النور ) ، ولا يعنى أن مطالعة العورات محرّم فقط في هذه الثلاث ، فإنما كشف العورة ومطالعتها عموما غير مباح . وحدّ عورة الرجل : ما بين السرّة والركبة ، وليست السرّة والركبتان منها ؛ والمرأة جميعها عورة إلا الوجه والكفّين ، ولا ينكشف منها شئ في الصلاة غير ذلك ، ويعفى عن اليسير من عورتها قياسا على يسير عورة الرجل ، والواجب أن تستر نفسها بما يستر لون بشرتها ، ولا تبطل الصلاة إن انكشف الشيء اليسير ، وهو ما لا يفحش . ومن لا يجد ما يستر عورته يصلى قاعدا ويومى ، وليس عليه إعادة ، وإن لم يجد إلا ثوبا نجسا صلّى فيه ولا يصلى عريانا ؛ وإن لم يجد إلا ما يستر بعض العورة ستر مقدمته ومؤخرته ؛ ولا بأس على المصلى أن يصلى بالثوب الواحد إذا كان يستر عورته وعلى عاتقه بعضه ؛ والمستحب للمرأة أن تصلى في ثوب سابغ ، وخمار يغطى رأسها وعنقها ، ويجزئها من اللباس ما يسترها الستر الواجب . ويجب ستر العورة عند الاغتسال ؛ وستر عورة الميت عند غسله ؛ ويباح للزوجين النظر إلى عورتيهما حتى الملامسة ، ويكره النظر إلى الفرج ؛ ويكره للرجل أن ينظر عورة الرجل ، كما يكره للمرأة أن تنظر عورة المرأة . ويكره للرجل أن ينظر إلى ما يظهر من ذوات المحارم : كالساقين ، والرقبة ، والصدر ، وإلى ساق أمه وصدرها ؛ ويباح للطبيب النظر إلى ما تدعو إليه الحاجة من بدن المرأة وعورتها ، وللشاهد أن ينظر إلى وجه