تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 1966

مساهمون:

ص١٩٦٦
للكتابي أن يتزوج المسلمة ، وإذا أسلمت زوجة كتابية بانت من زوجها الكتابي ؛ ولا يحل للمحرم بالحج أو العمرة أن يتزوج أو يزوّج ، وكيلا كان ، أو أصيلا ، أو وليا ؛ وتشترط للزواج الكفاية وأن يكون الزوج قادرا على النفقة ، وإلا فالزواج فاسد . * * *

1640 - ( الكفاءة في الزواج )

المولى من مصطلحات القرآن ، وهو الرفيق ، والتابع . والإسلام ألغى الفوارق الطبقية بين الناس ، ويسّر الحراك الاجتماعي ، وفي الآية :
إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ
( الحجرات 13 ) لم يقل اللّه تعالى : إن أكرمكم أحسبكم ، أو أكثركم مالا . وفي الحديث : « من أحب أن يكون أكرم الناس فليتق اللّه » ، والتقوى : معناها مراعاة حدود اللّه وأوامره ونواهيه ، وقد جعل اللّه تعالى التقوى معيارا لمن يتزوج ولم يجعله المال ولا الحسب . وفي الحديث : « إن اللّه تبارك وتعالى جاء بالإسلام فرفع به الخسيسة ، وأتم به الناقصة ، وأذهب به اللوم ، فلا لوم على مسلم ، إنما اللوم لوم الجاهلية » . والمال والحسب إن انضافا إلى التقوى فيها ونعمت ، ولكن المال والحسب وحدهما لا شئ . وفي الصحيح عن عائشة ، أن أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة - وكان ممن شهد بدرا مع النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، تبنّى سالما ، وأنكحه هندا بنت أخيه الوليد بن عتبة بن ربيعة ، وكان سالم في الأصل مولى لامرأة من الأنصار . وكذلك أنكح المقداد بن الأسود ، ضباعة بنت الزبير . وكانت أخت الصحابي الجليل والمليونير العتيد عبد الرحمن بن عوف تحت بلال ، وزوّج النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ابنة عمته : زينب بنت جحش ، من وليّه زيد بن حارثة . ولمّا خطب بلال بنت البكير أبى إخوتها ، ومنعوه وآذوه ، وغضب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من أجل بلال فزوّجوه . ورفض الناس أن يزوّجوا أبا هند لأنه كان حجّاما ، فقال النبىّ صلى اللّه عليه وسلم يمتدح تديّن أبى هند ويثنى على تقواه : « من سرّه أن ينظر إلى من صوّر اللّه الإيمان في قلبه ، فلينظر إلى أبى هند » ، وقال : « أنكحوه وأنكحوا إليه » . والخلاصة : أن التقىّ المؤمن أفضل في الزواج من الفاجر النسيب ، فإن كانا تقيّين فحينئذ يقدّم النسيب منهما ، كما يقدّم الشاب على الشيخ في الصلاة إذا استويا في التقوى . * * *

1641 - ( أي الرجال خير للزواج ؟ )

الإسلام يحث على اختيار الزوج والزوجة ، ومبدأ الاختيار من مبادئ الإسلام ، ومن أصوله الثابتة . والإسلام وضع المعايير لاختيار الزوجة الصالحة ، وهناك أيضا الشروط لاختيار الزوج الصالح ، والصلاح كمبدإ للاختيار تثبته الآية :
وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ