تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 1962

مساهمون:

ص١٩٦٢
أي أن ترهب خير من أن ترحم ، هو أحمق ، لأن الرحمة هي المادة الربّانية التي خلقت منها كافة المخلوقات ، وذو الرحم هو ذو القرابة ، والمخلوقات جميعها ذات قرابة ، والرحمة هي التاج المعلّى على رأس الأسرة الموفّقة . وقوله تعالى :
وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها
( الروم 21 ) يعنى : أن أول ارتفاق الرجل بالمرأة سكونه إليها ، فتحدث المحبة ، ثم المودة ، ثم تكون الرحمة هي الآصرة الأبقى . * * *

1636 - ( الزواج يعصم ثلثي الدين )

عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، قال : « إذا تزوج أحدكم عجّ شيطانه ، يقول : يا ويله ! عصم ابن آدم منى ثلثي دينه » رواه جابر ، وأخرجه أبو يعلى في مسنده . * * *

1637 - ( أىّ النساء خير للزواج ؟ )

روت عائشة عن النبىّ صلى اللّه عليه وسلم فيما أخرجه ابن ماجة ، أنه قال : « تخيّروا لنطفكم ، وانكحوا الأكفاء » ، وموضوع الحديث مما يتناوله علم الوراثة ، باعتبار أن صفات الأبوين يرثها الأبناء ، فالواجب انتقاء الأزواج والزوجات . ممن تعرف عنهم أو عنهن الصفات الحسنة . وفي الحديث عن أبي هريرة أن النبىّ صلى اللّه عليه وسلم قال : « خير نساء ركبن الإبل صالح نساء قريش : أحناه على ولد في صغره ، وأرعاه على زوج في ذات يده » ، وقوله « نساء قريش » باعتبار الزمن الماضي ، والمقصود النساء عموما ، أنه كلما كان نسب المرأة أعلى كان ذلك مستحبا للزواج منها ، والكفاءة في النسب مطلوبة ، والصلاح هنا حسن المخالطة مع الزوج ، وأصلح النساء هي : الشفوقة الحنية على الصغار ، والقائمة عليهم بالتربية ، والراعية لزوجها ، والمدبّرة لأمور بيتها . وعن أبي هريرة ، عن النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، قال : « تنكح المرأة لأربع : لمالها ، ولحسبها ، وجمالها ، ولدينها ، فاظفر بذات الدين تربت يداك » ، وفي رواية عند سعيد بن منصور جاء أنه قال : « على دينها ومالها ، وعلى حسبها ونسبها » ، فالنسب والحسب مطلوبان ، والنسيب يستحب له أن يتزوج نسيبة ، إلا أن تكون على تعارض مع دينه ، بينما غير النسيبة قد تكون على دينه ؛ وأما « ذات الدين » فإنها « ذات الخلق » ، والتي على غير دين ليست على خلق ، ومن أين يتأتى الخلق إن لم يكن من الدين ؟ والذكاء مطلوب في الزوج والزوجة على السواء ، ومعنى أنهما على خلق ودين أنهما ذكيّان ، والدين والخلق من الذكاء ، وذات الخلق أو ذات الدين مقدّمة على غير ذات الخلق أو الدين . وهكذا في كل الصفات ، غير أن في الحديث عن بريدة فيما أخرجه أحمد أنه صلى اللّه عليه وسلم قال : « إنّ حسب أهل