تقبيحها ، أو إهانتها ، أو ضربها ، وفيه الاعتذار عمّا قد يصدر عنها وفيه ما يخالف سياسة زوجها أو أبيها ، والحديث يحضّ على قبول المرأة على طبيعتها ، فليست الأنثى كالذكر ، ولكلّ تكوينه النفسي والبدني والفسيولوجي والوظيفى ، وعلى الرجال أن يأخذوا ذلك في اعتبارهم عند التعامل مع النساء . ومعنى : « إن تقمها تكسرها » هو المعنى نفسه الذي يقصد إليه علماء النفس والطب النفسي بمصطلح إبادة الشخصية
amputation of personality
، فأن نحاول التغيير من طبيعة المرأة لنجعلها تسلك كالرجال فذلك هو التشويه للهوية ، وللدور الجنسي والنفسي والاجتماعي للمرأة
gendre
، فتدرج لذلك ضمن الشواذ . فهل نريد نساء من الشواذ ؟ ! سبحان اللّه !
* * * تابع الإسلام الاجتماعي * * *
ثانيا : النكاح والزواج في القرآن
* * * النكاح والزواج بمعنى واحد ، وكلاهما من مصطلحات القرآن ؛ والزواج اسم شائع وهو من شرعة الإسلام ، بينما النكاح اسم اصطلاحى ، ويأتي النكاح في القرآن 23 مرة ، بينما يأتي الزواج 82 مرة . والنكاح في اللغة : بالضم هو التداخل ، ويقال للفرج نكح ؛ والنكاح بالكسر يقال للوطء ، وسمى به عقد الزواج ، لأن النكاح سبب له ، وكل زواج لا يتم إلا بالنكاح ، لأن الزواج في اللغة : هو الاقتران ، بمعنى أن يختار المرء لنفسه شريكة حياة ، ويقال للرجل تزوّج ، وللمرأة تزوجت ، أي تأهّلت ، فصار لكل منهما قرين أي زوج ، والزواج على ذلك مشاركة في الخصال النفسية ، والزوج هو المكمّل لصاحبه ، وذلك معنى :
خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْها زَوْجَها
( الأعراف 183 ) ، يعنى الذكر والأنثى .
وعندما يقال إن فلانا نكح فلانة : يعنون أنه عقد عليها ، فإذا قالوا : نكح زوجته ، يعنون الوطء . وأصل النكاح لزوم شئ لشئ مستعليا عليه ، ويكون في المحسوسات والمعاني ، فإن شئت في المحسوسات فهو الوطء ، وإن شئت في المعاني فهو الزواج ، أي الاقتران والعقد . والنكاح والزواج في كل المخلوقات ، تقول : نكح المطر الأرض أي رواها ؛ ونكح النعاس عينيه . والنكاح في الشرع : هو العقد الذي يجيز الوطء ، ويكثر وروده في القرآن بهذا المعنى حتى قيل إنه لم يرد منه إلا بمعنى العقد ، إلا في قوله تعالى :
وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا