تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 1798

مساهمون:

ص١٧٩٨
ويدلل عليها ، ونحن مطالبون بالأخذ بالعلم لما فيه من فوائد ومزايا ، ولأنه الدليل البرهاني على صدق قرآننا وأنه من لدن عزيز حكيم ، وللّه الحمد والمنة . * * *

1453 - ( القرآن واللواط الأنثوى )

اللواط الأنثوى
Female homosexuality
لم تذكره التوراة ، ولا الإنجيل ، وانفرد القرآن بالتحذير منه ، ووصمه بالفحش ، فيقول :
وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا
( 15 ) ( النساء ) ، فجعل ممارسة هذه الفاحشة عند النساء جماعية لأنها في الغالب تتم جماعية ، بينما جعل اللواط الذكرى عند الذكور بين كل اثنين منهم فقال :
وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ
( النساء 16 ) . واللواط الأنثوى من اضطرابات السلوك الشاذ ، وينبئ عن علّة نفسية في المرأتين اللتين تمارسانه ، وتقوم إحداهما بدور الذكر ، بينما الأخرى تقوم بدور الأنثى . والمرأة الذكر لها مواصفات الذكورة ، وتمتاز ببسطة في الجسم ، وجرأة ، وفيها الكثير من العنف ، وصوتها كالرجال ، وتعلو المرأة الأخرى في الفعل الجنسي ، وتنفق عليها من مالها ، وتدرأ عنها العدوان من الآخرين ، وتغار عليها ، بينما الأخرى لها سمت الإناث المستدق ، وسلوكها أنثوى يتسم بالسلبية ، وتنشد من زميلتها الرعاية والحماية والمحبة ، وتتلقى عنها وتأتمر بأمرها ، وتغار عليها إذا انصرفت عنها إلى أخرى . وفي اللواط الأنثوى تفرك المرأة عورتها في عورة الأخرى ، وتدعكها بها ، وتدعسها ، وتهيج بظرها ، وتداعبها أثناء ذلك ، باللعق والتقبيل والتحضين والتحنين حتى تمام بلوغ الهزة من كلتيهما . وقد تعاود اللوطية الذكر الفعل كالرجال وتنهك اللوطية الأنثى . ويطلق الأخصائيون على ممارساتهما اسم السحاق ، من السحق وهو الدقّ الشديد في الفعل الجنسي . وبلغة الطب النفسي هو اللزبيانية
Lesbianism
، نسبة إلى جزيرة لزبوس الإغريقية ، وكانت فيها النساء من أتباع الشاعرة سافو
Sapho
يمارسنه ، فيسمى السحاق أيضا باسم هذه الشاعرة
Saphism
. وشرط القرآن في المساحقة أن يشهد على المرأتين أربعة ، أنهما كانتا تمارسانه مع بعضهما ، وعلاج القرآن لذلك هو العزل في البيوت ، وإبعاد المرأتين عن زميلات السوء ، والعزل أو الاستبعاد هو أقصى ما يقدمه القرآن منذ ألف وخمسمائة سنة ، واستنته التوراة كذلك ( الأحبار 18 / 29 ) . ويوازى العزل الآن الإيداع في مستشفى للعلاج . ويستمر هذا الإيداع إلى ما شاء اللّه ، إلى أن تشفى المرأة مما بها ، ويتغير سلوكها ، وتقبل الزواج ممن يرضى بها . والقرآن بالعزل يصادق على العلاج الطبى النفسي المعاصر ، ويؤيده ويسبقه ، وعلينا أن نبنى على هذه الآية بما نقترحه من أساليب العلاج ، وأن نطوّر هذه الأساليب