يتحد أو يكتمل في وحدة اثنينية ، إلا اللوطي مثلىّ الجنسية ، فإنه يهفو إلى مثله وليس للجنس الآخر ، وينشأ ذلك الميل عن اضطرابات في شخصيته أو في تكوينه . وبعض الممارسين للواط تكون ممارستهم له بحكم الظروف كما هو الشأن مع المساجين والرهبان ، وبعضهم يجمع بين ممارسته وممارسة الجنسية الغيرية
heterosexuality
وهي الجنسية السوية . وبعضهم يكون به هذا الميل باعتباره فاعلا ، وبعضهم يأتيه باعتباره مفعولا به وهو المأبون . والجنسية عند الأول تسمى اللواطة ، وعند المأبون تسمى الإبانة . وقد تكون اللواطة والإبانة كامنتين أو مستورتين لا يدرى بهما اللوطي أو المأبون ، وقد تكونا ظاهرتين ومفضوحتين . وبعض المصابين بالجنسية المثلية يعانون من اضطرابات نفسية واضحة ، وبعضهم قد يبدو في أكمل صحة نفسية ، والجنسي المثلى في كل الأحوال إنسان مريض لا شك في مرضه ، سواء في توافقه أو في تقديره لنفسه ، أو في دفاعاته الشخصية .
ولبعض هؤلاء مظهر الإناث الضعيف ، وبعضهم قد يبدو على فحولة واضحة ، ولا دخل للمظاهر البدنية في الدور الجنسي الذي يفضله هذا أو ذاك ، ويذكر التاريخ من المشهورين من المصابين باللواط أصحاب الغزوات والفتوحات والجبروت والسلطان : نيرون ، ويوليوس قيصر ، والإسكندر الأكبر ، وفيليب المقدوني ، وإدوارد الثاني ملك إنجلترا الذي كانوا يلقبونه عن جدارة الملك اللوطي .
واللوطي
sodomite
أو
homosexual
أنانى ، ويكبت الكراهية للناس ، ويضمر لهم العداء ، ويشكو الاضطهاد ، وكثيرا ما تأتيه نوبات من الاكتئاب والقلق . وكان ابتلاؤه بالجنسية المثلية منذ الطفولة نتيجة تعيّن فاشل بأحد الأبوين ، فبدلا من أن يتعين الولد بأبيه فإنه يتعيّن بأمه ، وبدلا من أن تتعين البنت بأمها فإنها تتعين بأبيها ، وينشأ على ذلك حتى النضوج فيسعى لإشباع الجنس فيه إلى شريك من جنسه ، فالرجل ينجذب إلى الرجال ، والمرأة تنجذب إلى النساء . وللبيئة دور في تأمين التربية والتنشئة السليمة للطفل منذ ولادته ، وللوراثة دور في أن يكون إنجاب الطفل بلا عيوب خلقية أو خلقية . وعلاج الجنسية المثلية المعروفة باسم اللواط تجاوزا لا يختلف عن العلاج الذي وصفه ربّ العزة له في سورة النساء الآيتين 15 و 16 ، وذلك شئ ينفرد به القرآن ، والأذى الموصوف في القرآن يقابله بلغة العصر عن أهل الطب النفسي ما يسمى بالعلاج بالتنفير ، بالإشراط المنفر ، لإطفاء الاستجابات الجنسية المثلية غير المرغوب فيها وإنشاء استجابات بديلة غيرية الجنسية وهي الاستجابات المطلوبة . والعلاج القرآني يتوافق مع العلاج الحديث ولا يتعارض معه البتة ، والقرآن لا يتناقض والعلم أبدا ، وكل قضية علمية وردت في القرآن يثبتها العلم الحديث