تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 1748

مساهمون:

ص١٧٤٨
من يشيخ ويكبر حتى الهرم والخرف . والإعجاز البلاغي في هذه الآيات نوع آخر من الإعجاز بالإضافة إلى الإعجاز العلمي ، فقد اختصرت وأوجزت الحياة بكاملها من البداية حتى النهاية في بضع عبارات كانت قمة في التعبير والوفاء بالمعنى في جمال واتساق . * * *

1410 - ( الإعجاز العلمي في آية البنان )

البنان عند العرب هي الأصابع ، واحدتها البنانة ، والإشارة في الآية :
بَلى قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ
( 4 ) ( القيامة ) إلى بصمات الأصابع ، والآية القرآنية لم يكتشف الإعجاز فيها إلا العالم الباحث في السمات « فرنسيس جالتون » ، واستخدم البصمات في تحقيق الشخصية ، بعد أن ثبت بغير منازع أنه لا يوجد اثنان يتشابهان في هذه البصمات ، وأتم عمله ووافق عليه إدوارد هنرى من اسكتلنديارد . ويتوقف تحقيق الشخصية عن طريق البصمات على تميّز كل عقلة من الأصابع بالجلد الذي يغطى خلايا الأصابع ، وبالمسام التي لهذا الجلد . وتختلف أشكال البصمات في كل إنسان عن غيره ، حتى عند التوائم ، ولا يوجد مطلقا شخصان متشابهان . ولنا أن نتساءل : أليست الآية دليلا على أن القرآن من عند اللّه تعالى ؟ لأنه لو كان من عند محمد فمن علّمه هذا العلم المتقدّم جدا ، إن لم يكن موحى به إليه من اللّه ليبلّغه إلى الناس ؟ ! * * *

1411 - ( البلوغ )

البلوغ : هو الإدراك ، والبالغ : هو المدرك ، ويقال : غلام بالغ ، وجارية بالغ وبالغة . وفي الآية :
وَإِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا
( 59 ) ( النور ) ، أن بلوغ الطفل الحلم يعنى أن يبلغ مبلغ الرجال ، والفعل حلم حلما ، واحتلم ، ومن مظاهر هذا البلوغ : أن يخط شارب الولد ، ويخشوشن صوته ، ويكبر ثديا البنت ويمتلئ حوضها ، ويظهر شعر العانة عند الأولاد والبنات ، وبلوغ الذكور يسبق بلوغ الإناث بنحو السنتين ، وتختلف سن البلوغ بحسب البلاد والمجتمعات ، وباختلاف الظروف الاجتماعية والصحية والبنيوية والنفسية لكل ولد وبنت ، ولا يعنى ظهور الصفات الجنسية الثانوية السابقة تمام البلوغ وإنما هي إرهاصات به ، فإذا حاضت البنت وانتظمت دورة الحيض عندها في أول كل شهر حيضي ، ونزل المنى من الولد بالاحتلام أو بغيره ، فإن ذلك يعنى النضج ، وبذلك يعامل الطفل كفرد مسؤول ، وتراعى تربيته والتعامل معه على هذا الأساس . وفترة بلوغ البنت تقع بين الحادية عشرة والثالثة عشرة ، وفترة بلوغ الولد بين التاسعة والحادية عشرة ، وقيل إن السيدة عائشة بلغت في التاسعة عندما تزوجت الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، ومعنى البلوغ : أن الطفل صار يدرك ، فيتوجّب عليه أن يستأذن على أهله وعلى غيرهم ، كلّما عنّ له أن يدخل عليهم ، في