جميعا في نظم واحد هكذا ليسهل حفظهم :
والوارثون إن أردت جمعهم * مع الإناث الوارث معهم
عشرة من جملة الذّكران * وسبع أشخاص من النسوان
وهم وقد حصرتهم في النظم * الابن وابن الابن وابن العم
والأب منهم وهو في الترتيب * والجدّ من قبل الأخ القريب
وابن الأخ الأدنى أجل والعم * والزوج والسيد ثم الأمّ
وابنة الابن بعدها والبنت * وزوجة وجدّة وأخت
والمرأة المولاة أعنى المعتقة * خذها إليك عدّة محققة
* * *
1252 - ( القدر والقدرية )
القدر : هو تعلّق الإرادة الذاتية بالأشياء في أوقاتها الخاصة ، فتعليق كل حال من أحوال الأعيان بزمان معين ، وسبب معين ، عبارة عن القدر . وقيل : القدر : خروج الممكنات من العدم إلى الوجود واحدا بعد واحد مطابقا للقضاء .
والقضاء في الأزل ؛ والقدر فيما لا يزال . والفرق بين القدر والقضاء : هو أن القضاء :
وجود جميع الموجودات في اللوح المحفوظ مجتمعة ؛ والقدر : وجودها متفرقة في الأعيان بعد حصول شرائطها ، ومن ذلك الزواج مثلا ، كقوله تعالى :
سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً
( الأحزاب 38 ) ، والأرزاق ، كقوله تعالى :
يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ
( الشورى 12 ) ، وحادثات الطبيعة ، كقوله تعالى :
فَالْتَقَى الْماءُ عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ
( القمر 12 ) ، والموت ، كقوله تعالى :
نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ
( الواقعة 60 ) ، والطارئات من المصائر ، كقوله تعالى :
فَأَنْجَيْناهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْناها مِنَ الْغابِرِينَ
( النمل 57 ) ، وكل ذلك من القدر ، وهو ما لا دخل للإنسان فيه ولا تكليف عليه من جهته . والقدرية : فرقة من الفرق الإسلامية ، ومذهب في الكلام ، من القدرة : بمعنى الاستطاعة ، وأن الإنسان مريد لأفعاله قادر عليها . ولا يرى القدرية أن الكفر والمعاصي بتقدير اللّه ، وإنما من أعمال الإنسان المحسوبة عليه ، والقدرية بهذا المعنى تعنى مذهب حرية الإرادة . وكان المعتزلة قدرية ، وعكسهم الجبرية ، وقيل إن للرسول صلى اللّه عليه وسلم حديثا في القدرية هو : « القدرية مجوس هذه الأمة » ، والحديث ضعيف ، فما كانت القدرية كمذهب قد