تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 1601

مساهمون:

ص١٦٠١
جسد صاحبه ما عدا العورة ، ولا عورة للغلام الذي لم يبلغ تسعا . وتنظر المرأة من المرأة كل شئ ما عدا ما بين السرّة والركبة ، ولا فرق بين مسلمتين وبين مسلمة وذمية ، ويجوز للرجل أن ينظر من ذوات محارمه إلى ما يظهر غالبا كالرقبة والرأس والكفّين ، ويكره له أن ينظر إلى ساق أمه وصدرها ، ولا يجوز له أن ينظر إلى أم أو بنت من زنى بها ، ويباح للرجال كبار السن أو المصابين بالعنّة أو المرض أن ينظروا إلى الأجنبية ، ويباح للطبيب النظر إلى ما تدعو إليه الحاجة من بدن المرأة وعورتها ، وللمرأة أن تنظر من الرجل إلى ما ليس بعورة . * * *

1250 - ( الفاسقون ملحدون أو عصاة )

الفاسق : في اللغة هو الخارج عن الطاعة ، تقول : فسقت الرطبة إذا خرجت من قشرتها ؛ ويقال للفأرة فويسقة ، لخروجها عن جحرها للفساد ، وعن عائشة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « خمس فواسق يقتلن في الحلّ والحرم . . » الحديث ، منها الفأرة . والفاسق في المصطلح : هو الملحد أو العاصي ، وفسق الملحد أشدّ وأفحش لأنه ينكر اللّه ولا ينكره العاصي . وفي التعريف بالفاسق يقول اللّه تعالى :
الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ
( البقرة 27 ) فهذه أفعال الفاسق ؛ والفسق رجس ، ومنه أن تطعم المحرّمات كلحم الخنزير ( المائدة 2 ) ( الأنعام 121 ) . وفي الآية :
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ
( المائدة 47 ) ، أن الفاسقين هم الخارجون عن طاعة اللّه ، وفي نفس المعنى الآية :
وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ لَفاسِقُونَ
( المائدة 49 ) يذكر أن أكثرهم من العصاة المخالفين للحق الناكبين عن الشرع . وفي الآية :
قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فاسِقُونَ
( المائدة 9 ) ، أن الفاسقين هم غالبية أهل الكتاب ، ووصفهم بأنهم نقموا على المسلمين إيمانهم مقارنة بأنفسهم ، ولا يستوى المؤمنون والفاسقون ، كقوله :
أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ
( السجدة 18 ) ، قيل نزلت في الوليد بن عقبة بن معيط لمّا تلاحى وعلىّ بن أبي طالب ، فقال له الوليد : أنا أبسط منك لسانا ، وأحدّ سنانا وأردّ للكتيبة ، فقال له علىّ : اسكت فإنك فاسق ! قيل : فنزلت الآية ، وهي مدنية مع أن سورة السجدة التي تتضمنها مكية ولم يصف علىّ الوليد بالفسق إلا بناء على الآية :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ
( الحجرات 6 ) ، قيل : نزلت في الوليد بن عقبة بن أبي معيط لمّا بعثه النبىّ صلى اللّه عليه وسلم مصدّقا ( أي