* والآية :
وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ . . .
( 68 ) : قيل : هي منسوخة بقوله تعالى بعدها :
إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ . . .
( 70 ) ، وهي استثناء ولا تعتبر نسخا . وقيل :
قوله تعالى :
وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ
نسخها قوله :
وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً
( النساء 93 ) ، والآيتان خبر ، والخبر لا ناسخ فيه ولا منسوخ .
* والآية :
إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ . . .
( 70 ) : قيل : إن الآية :
إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ
( النساء 31 ) نسخت قوله تعالى :
فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ
، حيث أن سورة النساء نزلت بعد سورة الفرقان بستة أشهر . والصحيح أنه لا نسخ ، لأن آية سورة الفرقان تتحدث عن التوبة والعمل الصالح وجزائهما ، وآية سورة النساء تتحدث عن اجتناب الكبائر وجزائه .
* * *
1150 - ( سورة الشعراء )
* الآية :
وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ
( 224 ) : قيل : نسختها الآية بعدها :
إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
( 227 ) ، والصحيح أن الآية الأولى محكمة ، وأن الآية الثانية استثناء وهو لا يعتبر نسخا .
* * *
1151 - ( سورة القصص )
* الآية :
وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ
( 54 ) : قيل : هي آية مهادنة ، وهي من صدر الإسلام ، ونسختها آية السيف وإن بقي حكمها فيما دون الكفر . والصحيح أنها لم تنسخ ، وأنها قاعدة سلوك عامة ، مع المسلمين ومع أهل الكفر على السواء ، وآية السيف تكون في حالة القتال الدفاعي عن النفس ، وفيما دون ذلك فالطيب أفضل ، ومثلها قوله صلى اللّه عليه وسلم لمعاذ :
« واتبع السيئة الحسنة تمحها ، وخالق الناس بخلق حسن » أخرجه الترمذي ، ومن الخلق الحسن دفع المكروه والأذى ، والصبر على الجفا بالإعراض عنه ، ولين الحديث .
* والآية :
وَإِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقالُوا لَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجاهِلِينَ
( 55 ) : قيل نسختها آية الأمر بالقتال ، والصحيح أن آية القتال لها مجالها وهذه الآية خبرية لها مجال آخر تماما ، وهي خاصة باللغو ، كقوله تعالى :
وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً
( 63 ) ( الفرقان 63 ) ، وكقوله تعالى :
لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ
( 6 ) ( الكافرون ) .
* * *