تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 1512

مساهمون:

ص١٥١٢
الجوزي : زعم بعض المغفلين من ناقلي التفسير أن الإنذار منسوخ بآية السيف ، وهذا تلاعب من هؤلاء بالقرآن . وقال : ومن أين يقع التنافي بين إنذارهم بالقيامة وقتالهم في الدنيا ؟ ووعيد اللّه - كخبره - لا يتخلّف ، فلا يقبل النسخ . * والآية :
فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا
( 59 ) : قيل : نسختها الآية بعدها :
إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً
( مريم 60 ) وهذا استثناء ولا يعتبر نسخا . * والآية :
وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا
( 71 ) : قيل : نسختها الآية بعدها :
ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا ؟ ؟ وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا
( 72 ) ، قيل هي استثناء ولا تعتبر نسخا ، وقال ابن الجوزي : هذا من أفحش الإقدام على الكلام في كتاب اللّه بالجهل ، وهل بين الآيتين تناف ؟ فالأولى تثبت أن الكل يردونها ، والثانية تثبت أنه ينجو منهم من اتقى . ثم هما خبران ، والأخبار لا تنسخ . وقيل : نسختها الآية :
إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ
( 101 ) ( الأنبياء ) ، وهذا ضعيف وليس موضع نسخ ، لأنه من يبعد عنها فلن تمسّه النار . وفي الخبر : « تقول النار للمؤمن يوم القيامة : جز يا مؤمن فقد تورك لهبى » . * * *

1144 - ( سورة طه )

* الآية :
ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى
( 2 ) : قيل : إنها قيام الليل ، وكان النبىّ صلى اللّه عليه وسلم وطائفة من المؤمنين يأتونه ، كقوله تعالى :
إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ
( المزمل 20 ) ، فلما نزلت الآية :
ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى
( 2 ) قيل : إنها نسخت قيام الليل ، والصحيح أنها لم تنسخه ، وإنما خفّفته لكي لا يشتطّوا في العبادة ، ولا ينهكوا أنفسهم فيها ، فالإسلام دين الوسطية والحنيفية . * والآية :
فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ
( طه 130 ) : قيل : نسختها آية القتال ؛ وقيل : ليست منسوخة ، لأن الكفار لم تستأصلهم آية القتال ، فلا يجدى معهم إلا الصبر . * * *

1145 - ( سورة الأنبياء )

* الآية :
إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ
( 98 ) : قيل : إنها منسوخة بقوله بعدها :
إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ
( 101 ) ، وقيل : هذا استثناء وهو لا يصلح نسخا ، والآية محكمة . * * *