قيل : نزلت في ثقيف ، امتنعوا عن الصلاة ، فنزل فيهم ذلك ، فقال لهم النبىّ صلى اللّه عليه وسلم :
« أسلموا » وأمرهم بالصلاة ، فقالوا : لا ننحنى فإنها مسبة علينا ، فقال النبىّ صلى اللّه عليه وسلم : « لا خير في دين ليس فيه ركوع ولا سجود » . والآية حجة على وجود الركوع كركن من الصلاة .
* * *
1089 - ( في أسباب نزول آيات سورة النبأ )
1 - في قوله تعالى :
عَمَّ يَتَساءَلُونَ
( 1 ) : قيل : كانت قريش تجلس لما نزل القرآن فتحدّث فيما بينهم ، فمنهم المصدّق ، ومنهم المكذّب بالقرآن وبالرسول صلى اللّه عليه وسلم ، فنزلت .
2 - وفي قوله تعالى :
إِنَّا أَنْذَرْناكُمْ عَذاباً قَرِيباً يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ ما قَدَّمَتْ يَداهُ وَيَقُولُ الْكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً
( 40 ) : قيل : المراد بها كفّار قريش ومشركي العرب ، لأنهم قالوا :
لا نبعث . والعذاب القريب هو عذاب الآخرة ، وقيل : الكافر هو أبو جهل . وقيل : المرء في الآية المقصود به أبو سلمة بن عبد الأسد المخزومي ، وأما الكافر فهو أخوه الأسود ابن عبد الأسد . وقيل : الكافر هو إبليس .
* * *
1090 - ( في أسباب نزول آيات سورة النازعات )
1 - في قوله تعالى :
يَقُولُونَ أَ إِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ
( 10 ) : قيل : نزلت في المكذّبين المنكرين للبعث ؛ والحافرة هي القبور ، والمعنى إننا لمردودون في قبورنا أحياء ، كقولهم
أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً . .
( الإسراء 49 ) ، فقال كفار قريش : لئن حيينا بعد الموت لنخسرن ، فنزلت :
قالُوا تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خاسِرَةٌ
( 12 ) ( النازعات ) .
2 - وفي قوله تعالى :
فَأَمَّا مَنْ طَغى ( 37 ) وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا
( 38 ) : قيل : طغى أي تجاوز الحدّ في العصيان ، ونزلت الآية في النضر وابنه الحارث ، وهي عامة في كل كافر آثر الحياة الدنيا على الآخرة . وقيل : نزلت في مصعب بن عمير وأخيه عامر بن عمير ، وكان عامر قد أسر يوم بدر ، فقال لمن أسروه : أنا أخو مصعب ، فلم يشدوه في الوثاق وأكرموه ، فلما علم مصعب أمرهم أن يشدّوا وثاق أسيرهم ، فأمه غنية وبوسعها أن تفتديه .
3 - وفي قوله تعالى :
وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى ( 40 ) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى
( 41 ) : قيل : الآية في مصعب بن عمير ، وفي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نفسه يوم أحد حين تفرّق الناس عن مصعب حتى نفذت فيه السهام ، فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « عند اللّه احتسبك » . وقيل : نزلت هذه الآية في أبى بكر الصدّيق ، فقد كان له غلام يأتيه بالطعام ،