يجالس النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، فقالت قريش : قد صبأ عقبة بن أبي معيط ، فقال له أمية خليله :
وجهي من وجهك حرام إن لقيت محمدا ، ولم تتفل في وجهه . فقتل يوم بدر صبرا ، وقتل أمية في المعركة ، وفيهما نزلت هذه الآية ، وهي عامة .
10 - وفي قوله تعالى :
أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ بَلى وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ
( 80 ) : قيل : بينا ثلاثة بين الكعبة وأستارها ، قريشيان وثقفى ، أو ثقفيان وقرشي ، فقال واحد منهم : ترون اللّه يسمع كلامنا ؟ فقال آخر : إذا جهرتم يسمع ، وإذا أسررتم لم يسمع . فأنزلت الآية . ( انظر أيضا أسباب نزول الآية 22 من سورة فصلت ) .
11 - وفي قوله تعالى :
وَلا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ
( 86 ) : قيل : نزلت بسبب أن النضر بن الحارث ونفرا من قريش قالوا : إن كان ما يقول محمد حقا فنحن نتولى الملائكة وهم أحق بالشفاعة لنا منه ، فنزلت الآية .
* * *
1056 - ( في أسباب نزول آيات سورة الدخان )
1 - في قوله تعالى :
فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ
( 10 ) : قيل : إن قريشا استعصوا على النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، فدعا عليهم بسنين كسنيّ يوسف ، فأصابهم قحط حتى أكلوا العظام ، فجعل الرجل ينظر إلى السماء فيرى ما بينه وبينها كهيئة الدخان من الجهد ، فأنزل اللّه هذه الآية ، والآية الأخرى :
إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عائِدُونَ
( 15 ) ( الدخان ) ، فلما أصابتهم الرفاهية عادوا إلى حالهم فأنزل اللّه :
يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ
( 16 ) ( الدخان ) . وقيل : إن يوم البطشة الكبرى كان يوم بدر . والصحيح أن هذه الآيات عامة في الناس جميعا ، وهذه العلامات من إرهاصات يوم القيامة ، والبطشة الكبرى هي قيام الساعة لأنها خاتمة بطشاته تعالى في الدنيا .
2 - وفي قوله تعالى :
إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عائِدُونَ
( 15 ) : قيل : لما دعوا اللّه :
رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ
( 12 ) : ردّ عليهم :
إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عائِدُونَ
( 15 ) ، أشار بهذا إلى أنهم سيعودون إلى كفرهم بعد أن يرفع الغمة عنهم .
3 - وفي قوله تعالى :
إِنَّ هؤُلاءِ لَيَقُولُونَ ( 34 ) إِنْ هِيَ إِلَّا مَوْتَتُنَا الْأُولى وَما نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ ( 35 ) فَأْتُوا بِآبائِنا إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
( 36 ) : قيل : قائل هذا الكلام من كفار قريش هو أبو جهل ، قال : يا محمد ، إن كنت صادقا في قولك ، فابعث لنا رجلين من آبائنا ، أحدهما قصىّ بن كلاب ، فإنه كان رجلا صادقا ، لنسأله عمّا يكون بعد الموت .
4 - وفي قوله تعالى :
إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ ( 43 ) طَعامُ الْأَثِيمِ
( 44 ) : قيل : إن أبا جهل كان يأتي بالتمر والزبد فيقول : تزقّموا فهذا الزقوم الذي يعدكم به محمد ، فنزلت الآية .