هذه الآية في أبى بكر الصدّيق مع خمس آيات قبلها :
وَالَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ( 38 ) وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ ( 39 ) وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ( 40 ) وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ ( 41 ) إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
( 42 ) ، وكان قد شتمه بعض الأنصار فردّ عليه ثم أمسك .
والسورة مكية إلا هذه الآيات فهي مدنية ، والصحيح أن الآيات مكية . وقيل : هذه الآيات في المشركين ، وهذا هو الأصحّ ، وكان هذا في ابتداء الإسلام قبل الأمر بالردّ على العدوان ، ثم نسختها آية القتال ، والصحيح أنه لا نسخ هناك ، وهذه الآيات شئ وآية القتال شئ آخر ، وقيل المقصود بقوله تعالى :
وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ
( 41 ) ، يعنى كل من ظلم من المهاجرين ، فأولئك لا سبيل عليهم لو انتصروا لأنفسهم ، أي لا تثريب عليهم :
إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
( 42 ) .
6 - وفي قوله تعالى :
وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ
( 51 ) : قيل : إن اليهود قالوا للنبىّ صلى اللّه عليه وسلم : ألا تكلم اللّه وتنظر إليه إن كنت نبيا كما كلمه موسى ونظر اليه ، فإنّا لن نؤمن لك حتى تفعل ذلك ؟ فنزلت الآية :
وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً . . .
.
* * *
1055 - ( في أسباب نزول آيات سورة الزخرف )
1 - في قوله تعالى :
أَ وَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ
( 18 ) : قيل :
قالوا الملائكة بنات اللّه فنزلت الآية ، ومعناها : أيضاف إلى اللّه من ينشأ في الترف والذهب والحرير ، فإذا خاصم لا يستطيع أن ينتصر لنفسه ؟ قيل : النساء تكون لهن الحجة فما أن تتكلم بها إلا وتجعلها على نفسها ، أو أنها لا تستطيع الدفاع عن نفسها وتركن إلى السكون أو البكاء .
2 - وفي قوله تعالى :
وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً أَ شَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ وَيُسْئَلُونَ
( 19 ) : قيل : الآية نزلت لفضح كذب المشركين لمّا قالوا الملائكة بنات اللّه ، فكيف حكموا بأنهم إناث من غير دليل ؟ أشهدوا خلقهم ؟ !
3 - وفي قوله تعالى :
سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ وَيُسْئَلُونَ
( 19 ) : قيل : لمّا سألهم : هل أشهدكم خلق الملائكة فعرفتم بالدليل أنهم بنات ؟ قالوا : سمعنا بذلك من آبائنا ، ونحن نؤمن بدورنا أنهم إناث ، فنزلت الآية ، وسؤالهم يكون يوم القيامة .