تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 1381

مساهمون:

ص١٣٨١
2 - وفي قوله تعالى :
ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ ( 206 ) ما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ
( 207 ) : قيل : لما نزلت
أَ فَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ ( 204 ) أَ فَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ
( 205 ) رؤى النبىّ صلى اللّه عليه وسلم كأنه متحيّر ، فنزلت :
ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ
( 206 )
ما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ
( 207 ) ، فطابت نفسه ، والمعنى ما أغنى عنهم الزمان الذي كانوا يمتعونه ، وقيل : كان عمر بن عبد العزيز إذا أصبح أمسك بلحيته ثم قرأ :
أَ فَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ ( 205 ) ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ ( 206 ) ما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ
( 207 ) ثم يبكى ويقول :
نهارك يا مغرور سهو وغفلة * وليلك نوم والرّدى لك لازم
فلا أنت في الأيقاظ يقظان حازم * ولا أنت في النّوام ناج فسالم
تسرّ بما يفنى وتفرح بالمنى * كما سرّ باللذات في النوم حالم
وتسعى إلى ما سوف تكره غبّه * كذلك في الدنيا تعيش البهائم
3 - وفي قوله تعالى :
أَ فَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ ( 205 ) ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ ( 206 ) ما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ
( 207 ) : قيل : المراد أهل مكة أو المنكرون عموما ، وكانوا من المترفين ، وهؤلاء دائما هم المنكرون ، فكان المؤمنون يتعجبون من كفرهم وهم في النعيم يرفلون ، فنزلت الآية . 4 - وفي قوله تعالى :
وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
( 215 ) : قيل : لما نزلت
وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ
( 214 ) ( الشعراء ) بدأ بأهل بيته وفصيلته ، فشقّ ذلك على المسلمين ، فنزلت :
وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
( 215 ) ( الشعراء ) ، لأن عشيرته كان منها المؤمن والكافر ، فخصّ في الآية الثانية المؤمنين منهم ومن الناس كافة . 5 - وفي قوله تعالى :
وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ
( 224 ) : قيل : تهاجى رجلان على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، أحدهما من الأنصار ، والآخر من قوم آخرين ، وكان مع كل واحد منهما غواة من قومه وهم السفهاء ، فأنزل اللّه :
وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ ( 224 ) أَ لَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ ( 225 ) وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ
( 226 ) الآيات . وقيل : لما نزلت « والشعراء » إلى قوله « ما لا يفعلون » ، قال عبد اللّه بن رواحة : قد علم اللّه أنى منهم ، فأنزل اللّه :
إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا *
إلى آخر السورة . وقيل : لما نزلت « والشعراء » الآية جاء عبد اللّه بن رواحة وكعب بن مالك وحسّان بن ثابت ، وجميعهم شعراء ، فقالوا : يا رسول اللّه ، واللّه لقد أنزل اللّه هذه الآية وهو يعلم أنّا شعراء . هلكنا ! فأنزل اللّه :
إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا *
الآية ، فدعاهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فتلاها عليهم . وقيل : لما نزلت
الشُّعَراءُ
جاء حسّان بن ثابت ، وكعب بن مالك ، وابن رواحة ، يبكون إلى النبىّ صلى اللّه عليه وسلم فقالوا : يا نبىّ اللّه أنزل اللّه تعالى