2 - وفي قوله تعالى :
تَبارَكَ الَّذِي إِنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْراً مِنْ ذلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُوراً
( 10 ) : قيل : إنهم قالوا للنبىّ صلى اللّه عليه وسلم : إن شئت أن نعطيك خزائن الدنيا ومفاتيحها ، ولم يعط ذلك أحد من قبلك ، ولا يعطاه أحد بعدك ، وليس ذلك بناقصك في الآخرة شيئا ، وإن شئت جمعنا لك ذلك في الآخرة . فأنزل اللّه تعالى الآية :
تَبارَكَ الَّذِي إِنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْراً مِنْ ذلِكَ
( 10 ) . وقيل : في ذلك رواية من الأدب الشعبي الديني الإسلامي مجرد رواية أو حكاية : أن رضوان خازن الجنة جاء يسلّم هذا الردّ إلى النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، ويعرض عليه مفاتيح خزائن الجنة ، وكان ذلك بحضور جبريل ، وأجاب النبىّ صلى اللّه عليه وسلم : لا حاجة لي فيها فالفقر أحبّ إلىّ ، وأن أكون عبدا صابرا شكورا . فقال رضوان :
أصبت ! وواضح أن الحكاية من وضع الصوفية .
3 - وفي قوله تعالى :
وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْواقِ وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَ تَصْبِرُونَ وَكانَ رَبُّكَ بَصِيراً
( 20 ) : قيل : نزلت جوابا للمشركين حيث قالوا :
ما لِهذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْواقِ
( الفرقان 7 ) .
وقيل : لمّا نزلت الآية :
ما لِهذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ
حزن النبىّ صلى اللّه عليه وسلم لذلك ، فنزلت الآية تعزية له .
4 - وفي قوله تعالى :
وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَ تَصْبِرُونَ
( 20 ) : قيل : نزلت في أبى جهل بن هشام ، والوليد بن المغيرة ، والعاص بن وائل ، وعقبة بن معيط ، وعتبة بن ربيعة ، والنضر بن الحارث ، حين رأوا أبا ذر ، وعبد اللّه بن مسعود ، وعمارا ، وبلالا ، وصهيبا ، وعامر بن مهيرة ، وسالما مولى أبى حذيفة ، ومهجعا مولى عمر بن الخطاب ، وجبرا مولى الحضرمي ، وذويهم ، فقالوا على سبيل الاستهزاء : أنسلم فنكون مثل هؤلاء ؟ فأنزل اللّه تعالى الآية .
يخاطب فيها هؤلاء ويحثّهم على الصبر .
5 - وفي قوله تعالى :
وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا
( 27 ) : قيل : كان عقبة بن معيط يحضر النبىّ صلى اللّه عليه وسلم فيزجره أمية بن أبي خلف ، وعقبة هو الظالم في الآية ، وقتله علىّ بن أبي طالب وكان من الأسارى يوم بدر ، فقتله دونهم بكفره وعتوه ، وكذلك قتل النبىّ صلى اللّه عليه وسلم أمية ! وهو غير صحيح ! فعقبة قد همّ بالإسلام ، فمنعه منه ابن خلف ، وكانا خليلين ، فقتل عقبة يوم بدر صبرا ، وقتل ابن خلف في المبارزة يوم أحد . وقيل : إن عقبة أو لم وليمة ودعا إليها قريشا ، ودعا النبىّ صلى اللّه عليه وسلم فأبى إلا أن يسلم ، فنطق الشهادتين ، فغضب عليه ابن خلف وهدده بالمقاطعة ، فارتد عقبة وتصرف بسوء أدب مع النبىّ صلى اللّه عليه وسلم . قيل بصق في وجهه ! ! وهو قول ضعيف لا يستقيم والحقيقة ، فلو كان قد فعل ذلك لأذاقه المسلمون الويل والثبور ، ولكانت فتنة ، وما كان يجرؤ أن