تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
قُتِلَتْ
( 9 ) ( التكوير ) ؛ ومن ذلك النهى عن السؤال :
وَلا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ
( 119 ) ( البقرة ) ، وكأن المعنى : لا تسأل عنهم لأنهم في أسوأ حال : ومن السؤال مبدأ المسؤولية ، وهو من المبادئ التعليمية التي يقوم عليها الإسلام ، والإنسان في القرآن مسؤول عمّا يقول
لَتُسْئَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ
( 56 ) ( النحل ) ، وعمّا يفعل :
وَلَتُسْئَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
( 93 ) ( النحل ) ولا نسأل عن غيرنا فيما يخصّهم وحدهم :
وَلا تُسْئَلُونَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ
( 134 ) ( البقرة ) وأما ما يخصّنا ويخصّ الغير فنحن فيه شركاء في المسؤولية :
وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ
( 44 ) ( الزخرف ) . وكل إنسان كما هو مسؤول عن ذاته ، فهو كذلك مسؤول عما آل إليه من أملاك اللّه :
ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ
( 8 ) ( التكاثر ) ، لأنه المستخلف عليها استخلافه على الأموال ، وفيها حق لنفسه وللغير من السائلين والمحتاجين :
وَفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ
( 19 ) ( الذاريات ) ، بل إننا لمسئولون عمّا نملك من أنفسنا :
إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا
( 36 ) ( الإسراء ) . ومصارف نصاب السائلين تعدّدها الآية :
وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقابِ
( 177 ) ( البقرة ) ، ومسؤوليتنا تتجاوز الماديات إلى المعنويات :
وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا
( 34 ) ( الإسراء ) ، وليس أقوى في باب المسؤولية من هذه الآية في القرآن :
وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ
( 24 ) ( الصافات ) . واللّه أيضا مسؤول :
لَهُمْ فِيها ما يَشاؤُنَ خالِدِينَ كانَ عَلى رَبِّكَ وَعْداً مَسْؤُلًا
( 16 ) ( الفرقان ) ، ومسئوليته تعالى تجاه ذاته وليست تجاه عباده ، وهي مسؤولية وعد وليست مسؤولية مساءلة ، ووعده تعالى هو الوعد الحق ، فأمّا فعله وقوله ، والقول فعل ، فيصدق عليهما :
لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ
( 23 ) ( الأنبياء ) ، فلا يسأله شخص عمّا خلق ولما ذا خلق ، وهو يسأل الخلق عن عملهم ، ولا يؤاخذ على افعاله وهم يؤاخذون . فهذا ما فهمنا ضمن باب السؤال من أبواب القرآن ، والحمد للّه رب العالمين . * * *

114 . ما أَدْراكَ

و
ما يُدْرِيكَ
في القرآن كل ما في القرآن من قوله تعالى :
وَما أَدْراكَ
فقد أدراه ؛ وما كان من قوله :
وَما يُدْرِيكَ
فلم يدره . وتتكرر
وَما أَدْراكَ
في القرآن 13 مرة ، وتتكرر
وَما يُدْرِيكَ
ثلاث مرات . * * *