تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 622

مساهمون:

ص٦٢٢
ولتعلموا أن لا يكذبوا على اللّه . ويوم القيامة لا ينفع لهم قسم ، ولا معذرة ، ولا يستعتبون - أي يسترضون . وتختتم السورة بإثبات أن هذا القرآن فيه من كل مثل ما ينبههم إلى توحيده تعالى ، وإلى تصديق المرسلين ، وأنه لا أمل مع المكذّبين حتى ولو تنزّلت عليهم معجزات كمعجزات موسى . والسورة برمتها تسلية للمؤمنين وللرسول صلى اللّه عليه وسلم ، عمّا يلقاه من أذى المشركين ، ليصبر على ما يقولونه عنه وما يفعلونه به . ومن مصطلحات هذه السورة قوله تعالى :
أَدْنَى الْأَرْضِ
( 3 ) وهي أقربها ، وهي في الآية إما أقربها إلى مكة ، أو إلى فارس ، أو إلى الروم ، وقيل : كان انتصار الروم في أذرعات بالشام ؛ و
ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا
( 7 ) هو معارفها عن المعايش والزراعة والحصاد ، يعنى أن علمهم كان بالقشور وليس باللباب ؛ و
السُّواى
( 10 ) من السوء على وزن فعلى ، تأنيث للأسوإ ، أي الأقبح ، كما أن الحسنى تأنيث للأحسن ، ويعنى بها في السورة النار ، وقيل : « السوأى » اسم لجهنم ، كما أن الحسنى اسم للجنة ؛ والإبلاس في قوله :
يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ
( 12 ) هو انقطاع الحجة ، ومنها إبليس ، لأنه أبلس وانقطعت حجّته ؛ و
الْبَرْقَ
( 24 ) من آياته تعالى ، يريه الناس خوفا وطمعا ، فأما الخوف فهو من صواعقه ، وأما الطمع ففي غيثه ؛ والقنوت : في قوله :
كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ
( 26 ) هو الإقرار بالعبودية ، وقيل : كل قنوت بالقرآن يعنى : الطاعة ؛ واللّه
وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلى
( 27 ) : أي له أعلى الصفات ، والمثل هو الصفة ؛ وذا القرب : هو القريب ؛ والمسكين هو السائل الطوّاف ؛ وابن السبيل : هو الضيف ؛ والربا : ربوان ، ربا حلال ، وربا حرام ، والربا الحلال فهو المال الذي يهدى ويلتمس ما هو أفضل منه عند اللّه ، وأما الربا الحرام هو الذي يؤجر صاحبه وعليه إثم ؛ و
الْمُضْعِفُونَ
( 39 ) هم الذين يريدون بعمل الخير وجه اللّه يضاعف لهم الأجر ؛ وكسف السحاب : قطعه المتفرقة ؛ والودق : المطر ؛ والمبطلون : المتّبعون للباطل . وللّه الحمد والمنّة ، وبه التوفيق والعصمة . * * *

612 . سورة لقمان

سورة مكية ، وقيل إلا الآيات 27 و 28 و 29 فمدنية ، ومع ذلك فهذه الآيات تتفق تماما مع سياق السورة ، ومع مضمونها ومضمون السور المكية ولا تخالفها في شئ ، الأمر الذي يقضى بأن السورة بأجمعها مكية ، وكان نزولها بعد الصافات ، وترتيبها في المصحف الواحدة والثلاثون ، وفي التنزيل السابعة والخمسون ، وآياتها أربع وثلاثون ، وتستمد اسمها « سورة لقمان » من اسم لقمان الحكيم ، وتورد بعضا من أقواله ، ولمّا كانت هذه الأقوال من