تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
النفسية ، ومن هؤلاء مرجليوث
Margoliouth
الإنجليزى ، وهو يهودي متنطّع يتمسح في البروتستانتية ، وحقيقة اسمه دافيد صمويل مرجليوث ، وانطلى زيفه على العرب والمسلمين حتى أنهم عيّنوه عضوا بالمجمع العلمي العربي بدمشق ، وكان عضوا بالمجمع اللغوي البريطاني ، وجمعية المستشرقين الألمانية ، ومولده سنة 1858 ووفاته سنة 1940 ، وكان رئيسا لتحرير مجلة الجمعية الآسيوية الإنجليزية ، وأستاذا للعربية بجامعة أكسفورد ، ونشر بحوثا وكتبا بالإنجليزية والعربية عن الإسلام والمسلمين واللغة العربية استبان فيها تحامله على الإسلام وكراهيته للمسلمين وآدابهم ، وفضحه جهله ، ومن ذلك ادّعاؤه أن كلمة « مسلم » يرجع الفضل فيها لمسيلمة الكذّاب ، فلقد كان أتباع مسيلمة يسمون مسلمين ! هذا هو ما يدّعيه ولم يسبقه إليه أحد قبله ! ومسيلمة هذا قتله خالد بن الوليد سنة 12 ه في خلافة أبى بكر ، وكان متنبئا من المعمرين ، والعرب تتمثل به في الكذب فتقول « أكذب من مسيلمة » ، ومرجليوث كان أكذب من مسيلمة ! وكان مسيلمة يدّعى النبوة قبل الإسلام ، ولمّا بعث النبىّ صلى اللّه عليه وسلم كان مسيلمة يضاهئ القرآن ويضع أسجاعا على منواله ، والذي دعا مرجليوث إلى هذه الفرية أن مسيلمة كان هذا هو لقبه ، وكان اسمه مسلمة وصغّره المسلمون مسيلمة تحقيرا لشأنه ووضعا لحاله ، فقد كان ضئيل الجسم ، وقالوا في وضعه : كان رويجلا ، أصيغر ، أخينس . والدليل على أن اسمه الحقيقي مسلمة أن عمارة بن عقيل أنشد فيه :
أكان مسلمة الكذّاب قال لكم * لن تدركوا المجد حتى تغضبوا مضرا
ومن كلمة « مسيلمة » أو بالأصح « مسلمة » ادّعى مرجليوث أن أتباعه اسمهم « المسلمون » ، والواحد « المسلم » ، ففضح جهله وعرّى نواياه ، لأن النسبة من مسيلمة هي مسيلمى ، ومن مسلمة مسلمى ، والجمع المسيلميون والمسلميون ، وليس المسلم ، والمسلمين ! وهو شئ لا يمكن أن يخطئ فيه تلميذ يدرس النسبة من النحو العربي ، فما بالك بهذا العظيم من عظماء المستشرقين وهو يدلّس على العرب وعلى إخوانه من الدارسين ليوهمهم بأن محمدا صلى اللّه عليه وسلم سرق الاسم من آخر كانت دعوته أسبق من دعوة النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ! فهل كان تدليسه هذا عن جهل ، أو كان متعمدا يغالط به ! وكلمة « مسلم » من الإسلام وليست من مسيلمة أو مسلمة ، وفي القرآن :
هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ
( الحج 78 ) ، يعنى اللّه سمّاكم المسلمين ، « ومن قبل » - أي من وقت إبراهيم عليه السلام ، كقوله :
إِذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ
( البقرة 131 ) ، وبناء عليه قال النبىّ صلى اللّه عليه وسلم فيما أمره ربّه :
قُلْ إِنَّنِي هَدانِي رَبِّي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما