أعمال القلب واللسان والبدن ؛ فأعمال القلب : هي المعتقدات والنيّات ، وتشتمل على أربع وعشرين خصلة ، هي : الإيمان باللّه ، وبذاته وصفاته ، وتوحيده ؛ والإيمان بملائكته ، وبكتبه وبرسله ؛ والإيمان بالقدر خيره وشرّه ؛ والإيمان باليوم الآخر ؛ وبالبعث والنشور ؛ وبالحساب والميزان ؛ وبالصراط ؛ والجنة والنار . ومن خصل الإيمان : محبة اللّه ومحبة النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ؛ ومنها الإخلاص بمعنى ترك الرياء والنفاق ؛ والتوبة ؛ والخوف ؛ والرجاء ؛ والشكر ؛ والوفاء ؛ والصبر ؛ والرضا بالقضاء ؛ والتوكل ؛ والرحمة ؛ والتواضع ؛ وترك الكبر والعجب ؛ وترك الحسد ؛ وترك الحقد ، وترك الغضب . فهذه أربع وعشرون خصلة . وأما أعمال اللسان : فتشتمل على سبع خصال ، هي : التلفظ بالتوحيد ؛ وتلاوة القرآن ؛ وتعلّم العلم ؛ وتعليمه ؛ والدعاء ؛ والذكر وفيه الاستغفار ؛ واجتناب اللغو . وأما أعمال البدن :
فخصالها ثمان وثلاثون ؛ ما يختص منها بالأعيان خمس عشرة ، هي : التطهّر حسّا وحكما ، ومنه اجتناب النجاسات ؛ وستر العورة ؛ والصلاة فرضا ونقلا ؛ والزكاة ؛ والعتق ؛ والجود - ومنه إطعام الطعام وإكرام الضيف ؛ والصيام فرضا ونقلا ؛ والحج ؛ والعمرة ؛ والطواف ؛ والاعتكاف ؛ والتماس ليلة القدر ؛ والفرار بالدين والهجرة من دار الشرك ؛ والتحرّى في الإيمان ؛ وأداء الكفّارات . وما يختص منها بالاتباع : ست خصال ، هي : التعفف بالزواج ؛ والقيام بحقوق العيال ؛ وبرّ الوالدين واجتناب العقوق ؛ وتربية الأولاد ؛ وصلة الرحم ؛ وطاعة الأكابر . وما يختص بالجماعة والدولة سبع عشرة خصلة ، هي : العدل بين الناس ؛ ومتابعة الجماعة ؛ وعدم الخروج على الحكومات ؛ والإصلاح بين الناس ؛ والمعاونة على البر والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ؛ وإقامة الحدود ؛ والجهاد والمرابطة ؛ وأداء الأمانة ؛ وأداء الضرائب العامة ؛ والوفاء بالديون ، وإكرام الجار ؛ وحسن المعاملة ؛ وجمع المال من الحلال ، وإنفاقه في الحلال ، وترك التبذير والإسراف ؛ وردّ السلام ؛ وتشميت العاطس ؛ واجتناب اللهو ؛ وإماطة الأذى عن الطريق .
فهذه تسع وستون خصلة ، وقد يضم بعضها إلى بعض أو يفرد بعضها دون البعض ، فتصبح تسعا وسبعين خصلة ، أو أقل من ذلك أو أكثر من ذلك . وأعلى هذه الخصال جميعها إقرارك بأن لا إله إلا اللّه ، فهذه هي كمال الخصال التي ينبّه إليها القرآن كما سنرى من بعد ، وأدناها إماطة الأذى من الطريق .
ومن الإيمان أن : يحب المرء للناس ما يحبه لنفسه ، وفي الحديث عن أنس : « لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه » ، وفي رواية : « ما يحب لنفسه من الخير » . والحديث يتناول حقيقة الإيمان ، أي الكمال ، فالذي يحب للناس ما يحبه لنفسه هو هذا الذي بلغ
موسوعة القرآن العظيم — صفحة 269
مساهمون: عبد المنعم الحفني
ص٢٦٩