تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذلِكُمْ كانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيماً
( 53 ) ( الأحزاب ) ، وقالوا إنه سمّاع للناس ، فرد تعالى عليهم يقول :
وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
( 61 ) ( التوبة ) ، ومن أذاهم قولهم فيه أنه « ساحر » ، و « شاعر » ، و « كاهن » ، و « مجنون » ، وشجّوا رباعيته ووجهه يوم أحد ، وألقوا السلى ( خلاص الحيوانات بعد ذبحها ) على ظهره في مكة وهو ساجد ، وطعنوا عليه حين اتخذ صفية بنت حيى ، وفي تأميره لزيد بن حارثة ، ثم لأسامة بن زيد ، ونزلت فيمن يؤذونه في زمنه أو مستقبلا ، الآية العظيمة :
إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً
( 57 ) ( الأحزاب ) . * * *

199 . محمد لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا

ما كان محمد صلى اللّه عليه وسلم إلها ، وما تميّز عن الناس إلا بأنه رسول ، كقوله تعالى :
قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرًّا إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَما مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
( 188 ) ( الأعراف ) ، وهو رسول بشر ، لا يملك أن يجلب إلى نفسه خيرا ، ولا يدفع عنها شرا ، إلا ما يشاء اللّه أن يملكه ويمكّنه . * * *

200 . كل أمة همّت بنبيّها

في القرآن أن كل الأمم سواء ، وأنهم جميعا أرسل إليها الرسل فحاولوا العدوان عليهم وألحقوا بهم الأذى ، كقوله تعالى :
وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ
( 5 ) ( غافر ) ، قيل : « الأخذ » هو السجن والتعذيب ، والعرب كانوا يسمون الأسير الأخيذ ، أخذوه لتعذيبه أو فدائه أو قتله . وقيل الأخذ : هو الإهلاك ، بمعنى القتل ، يعنى أن كل أمة حاولت قتل نبيّها ، ونبيّنا حاولوا قتله عشر مرات كما سيجئ لاحقا . و « أخذ كل أمة لرسولها » ، يكون إما في أول الدعوة ، وإما عند نزول العذاب بهم . * * *

201 . مكروا به صلى اللّه عليه وسلم ليثبتوه أو يقتلوه أو يخرجوه

في الآية :
وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ
( 30 ) ( الأنفال ) ، إخبار بما اجتمع عليه المشركون من المكر بالنبىّ صلى اللّه عليه وسلم في دار الندوة ، فاجتمع رأيهم على قتله ، فبيّتوه ، ورصدوه على باب منزله طوال
موسوعة القرآن العظيم — صفحة 155 | عبد المنعم الحفني