تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 1192

مساهمون:

ص١١٩٢
عمران 38 ) ، فلأنه طيب فقد طلب أن تكون ذريته طيبة على مثاله ، والذرية الطيبة هي الصالحة المباركة .
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَباً وَلَوِ افْتَدى بِهِ . . .
( 91 ) مثل يضرب لمن ينشد النجاة فيريد لو يضحى بأغلى شئ عنده فلا يقبل منه . والمثل أصلا عن الكافر يوم القيامة يتمنى لو يفتدى نفسه ولو بملء الأرض ذهبا .
مَثَلُ ما يُنْفِقُونَ فِي هذِهِ الْحَياةِ الدُّنْيا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ أَصابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ . . .
( 117 ) : المعنى أن مثل نفقة الكافرين في بطلانها وذهابها وعدم منفعتها كمثل زرع أصابه ريح باردة ، أو نار فأحرقته وأهلكته ، فلم ينفع أصحابه بشيء بعد ما كانوا يرجون فائدته ونفعه . وظلمهم لأنفسهم بأن زرعوا في غير وقت الزراعة ، أو في غير موضعها .
لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبالًا
( 118 ) : المثل عن الأغيار ، فلن يتركوا الجهد في فسادكم ، فلا تصاحبوهم واحذروهم .
قَدْ بَدَتِ الْبَغْضاءُ مِنْ أَفْواهِهِمْ وَما تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ . . .
( 118 ) : ما في صدوهم أكبر مما يظهر من كلامهم .
وَإِذا لَقُوكُمْ قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنامِلَ مِنَ الْغَيْظِ
( 119 ) : مثل في الحنق ، والعضّ عبارة عن شدة الغيظ ، والأنامل أطراف الأصابع ، ومنه قول القائل :
إذا رأوني أطال اللّه غيظهم * عضّوا من الغيظ أطراف الأباهيم
قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ . . .
( 119 ) هو دعاء على اليهود ، بمعنى أدام اللّه غيظهم إلى أن يموتوا به . ومثل ذلك قوله تعالى :
مَنْ كانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّماءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ
( الحج 15 ) ، يعنى مشيئة اللّه هي الغالبة ولتموتوا بغيظكم .
إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِها وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ
( 120 ) : اللفظ عام في كل ما يحسن ويسوء .
وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ . .
( 126 ) : يقال عند النصر ، والنصر هو نصر المؤمنين ، وأما نصر الكافرين فهو إملاء واستدراج .
هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ
( 138 ) : قول بليغ يؤثّر ، ومن شأنه أن يلفت انتباه السامع أو القارئ إلى ما يليه أو يسبقه ، والبيان هو ما يتبيّن به الشيء من الدلالة والفصاحة وغيرهما ، وهو المنطق الفصيح المعبّر عمّا في الضمير ، ومنه قوله صلى اللّه عليه وسلم : « إن من البيان لسحرا » والآية من جوامع الكلم ، وفيها خصوص وعموم ، فالخصوص : أن
موسوعة القرآن العظيم — صفحة 1192 | عبد المنعم الحفني