تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 1151

مساهمون:

ص١١٥١
أهل النار . وقال آدم يحييه : مرحبا بالنبىّ الصالح والابن الصالح . ثم عرّج جبريل بالنبىّ صلى اللّه عليه وسلم إلى السماء الثانية ، واستفتح كما فعل في السماء الدنيا ، وتكرر معه ما حدث من قبل ، فإذا بابنى الخالة يحيى وعيسى ، فرحّبا به ، وقالا : مرحبا بالأخ الصالح والنبىّ الصالح . وقال النبىّ صلى اللّه عليه وسلم عن المسيح : « كان مربوع الخلق إلى الحمرة والبياض ، سبط الرأس » . ثم عرّجا على السماء الثالثة ، فإذا بيوسف آية في الحسن ، ورحّب به ، وقال ما قال من سبقه ؛ ثم في السماء الرابعة التقى إدريس ؛ وفي الخامسة هارون ، وفي السادسة موسى ، فسلّم عليه ودعا له موسى ، فلما تجاوزه الرسول صلى اللّه عليه وسلم بكى موسى ، فقيل له : ما يبكيك ؟ قال : أبكى لأن غلاما بعث بعدى ، يدخل من أمته أكثر مما يدخل من أمتي ! وقال النبىّ صلى اللّه عليه وسلم عن موسى : كان رجلا طوالا ، جعدا ، كأنه من رجال شنوءة ( إحدى القبائل وتتميز بالطول ) . وفي السماء السابعة التقى إبراهيم ، فإذا هو مستند إلى البيت المعمور ، ويدخله كل يوم سبعون ألف ملك . ثم ذهب إلى سدرة المنتهى فإذا ورقها كآذان الفيلة ، وثمرها كالقلال ، وغشيها من أمر اللّه ما غشيها فتغيّرت ، فما من أحد يستطيع أن يصفها ، فأوحى اللّه إليه ما أوحى ، وفرض عليه وعلى أمته خمسين صلاة في كل يوم وليلة ، وأدخل الجنة فإذا فيها حبائل اللؤلؤ ، وإذا ترابها المسك ، فنزل إلى حيث موسى ، وسأله موسى : ما ذا فرض عليه ربّه ؟ قال : خمسين صلاة في كل يوم وليلة . فطلب إليه أن يرجع إلى ربّه فيسأله التخفيف لأمته فإنها لا تطيق ذلك ، وأنه قد جرّب ذلك مع بني إسرائيل ، فرجع النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، أو أنه دعا ربّه في موقفه ، ففي رواية أنه حطّ عنه خمسة خمسة ، وفي رواية أنه حطّ عنه عشرة عشرة ، وفي رواية أنه وضع شطرها ، وظل موسى يطلب إليه أن يراجع ربّه ، والنبىّ صلى اللّه عليه وسلم يسأله التخفيف إلى أن جعلت الصلاة خمسا ، وقال تعالى : « إنه لا يبدّل القول لدىّ ، كما فرضت عليك في أم الكتاب ، فكل حسنة بعشر أمثالها ، فهي خمسون في أم الكتاب ، وهي خمس عليك » . وقال النبىّ صلى اللّه عليه وسلم لموسى : « قد واللّه استحييت من ربّى عزّ وجل مما اختلفت إليه » . فقال ربّ العزّة : « فاهبط باسم اللّه » ، وقد استيقظ النبىّ صلى اللّه عليه وسلم وهو في المسجد الحرام . وقد يتبادر السؤال : فلما ذا بكى موسى إن لم يكن غيرة وحسدا من النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ؟ ولما ذا ألح أن يخفّف عن أمته حتى في الصلوات الخمس ؟ والجواب : أن أمة محمد لا بد أن تكون الأمة الأفضل ، لأنها بشّرت أنها ستكون أكثر في الجنة ، وكلفت من العبادات ما لا تستطيعه أمة موسى ! . . . وفي رواية أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : رأيت ليلة أسرى بي لمّا انتهيت إلى السماء السابعة ، فنظرت فوق ، فإذا رعد وبرق وصواعق ، وأتيت على قوم بطونهم كالبيوت ، فيها الحيّات