تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 1132

مساهمون:

ص١١٣٢
( 113 ) ( البقرة ) نسبة إلى « الناصرة » ، وهي إحدى مدن فلسطين من إقليم الجليل ، أي في الجزء الشمالي من فلسطين ، وتقوم على جبل مرتفع ، ويرى منها جبل الشيخ والكرمل ، وذكرت في كتب العهد الجديد تسعا وعشرين مرة ، وهي مسقط رأس مريم وزوجها يوسف النجّار ، وفي الناصرة كانت بشارة مريم بالمسيح ( لوقا 1 / 26 ) ، وعادت إليها مريم مع يوسف من مصر ( متى 2 / 23 ) . والناصرة اسم سريانى وليس عبرانيا ، وموجود في العربية ، وهي التي تنصر ، أو المنصورة ، وفي الناصرة نشأ المسيح وترعرع ( لوقا / 16 4 ) ، وأمضى الجزء الأكبر من حياته ، وكان يكبر بين أهلها كما يقول لوقا : بالحكمة والسن والنعمة ( لوقا 2 / 52 ) ، ولكنه ما أن بدأ رسالته حتى رفضه أهلها مرتين ( متى 4 / 13 ، 13 / 54 - 58 ؛ ولوقا 4 / 28 - 31 ؛ ومرقس 6 / 1 - 6 ) . وفي الناصرة كانت العين التي كانت مريم تتردد عليها ، والموضع الذي فيه أتتها البشارة ، ويسمى اليوم كنيسة البشارة ، وبالقرب منها على حافة الجبل المطل على مرج بنى عامر وقرب الكنيسة الرومانية ، الموضع الذي عنده أراد يهود الناصرة أن يلقوا منه هذا « الناصري » ، فهكذا دعاه بطرس ( أعمال 2 / 22 ) ، وبولس ( أعمال 26 / 9 ) ، والمسيح نفسه سمّى نفسه : الناصري
nazarine
، والنسبة تعود إلى مدينة الناصرة
nazareth
، ومن ثم كان أنصاره هم النصارى
nazarines
. واسم النصراني تصحيف عربى للناصرى ، والأنثى يقال لها نصرانية ، وفي الحديث : « فأبواه يهوّدانه أو ينصّرانه » أخرجه البخاري ، وقال صلى اللّه عليه وسلم : « لا يسمع بي أحد من هذه الأمة : يهودي ولا نصراني ، ثم لم يؤمن بالذي أرسلت به ، إلا كان من أصحاب النار » أخرجه مسلم . وكان الأحرى أن يكون الجمع « النصرانيين » . ويسمى ابن عباس الناصرة التي ينسب إليها المسيح والنصارى باسم قرية نصران ؛ وقيل هم سمّوا نصارى لأنهم نصروا بعضهم البعض ، وكأن الأنصار في المدينة سموا أنصارا لمناصرتهم أيضا للنبىّ صلى اللّه عليه وسلم . وقيل ربما كان اسم الأنصار للآية :
قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ
( آل عمران 52 ) ، فهؤلاء أنصاره ، وصحّف الاسم إلى النصارى ، والشاعر يقول :
لمّا رأيت نبطا أنصارا * شمّرت عن ركبتى الإزارا
كنت لهم من النصارى جارا
* * *

930 . رحلة المسيح وأمه إلى مصر في القرآن

في إنجيل متى : أن هيرودس دعا المجوس ليعلم أين ولد الصبى الذي سيكبر ليخلّص شعبه ، فذكروا أنه في بيت لحم ، فأرسلهم ليبحثوا عنه ، ورأى يوسف زوج مريم ، أن عليه