تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 1086

مساهمون:

ص١٠٨٦
فذلك إذن ما كان من اجتهاد البعض فيما كان من حياة ذي الكفل ، ومن تقواه ، وما كان من تفسيرات تحدث بها البعض في حقيقة اسمه ، وقد يكون بعضها صحيحا وبعضها كاذبا ، فرجحنا ما يستحق الترجيح وأنكرنا ما يستأهل الإنكار عليه . واللّه المستعان . * * *

892 . يونس ، ذو النون ، صاحب الحوت : في التوراة وفي القرآن

يقول القرآن في يونس
Jonah
ضمن سلسلة الأنبياء :
إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ كَما أَوْحَيْنا إِلى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ وَعِيسى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهارُونَ وَسُلَيْمانَ وَآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً
( 163 ) ( النساء ) ، وقوله :
إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ كَما أَوْحَيْنا إِلى نُوحٍ
متصل بقوله تعالى :
يَسْئَلُكَ أَهْلُ الْكِتابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتاباً مِنَ السَّماءِ
( النساء 153 ) ، والخطاب للنبىّ صلى اللّه عليه وسلم فأعلم أن أمره صلى اللّه عليه وسلم كأمر من تقدم من الرسل . والآية - كما قال ابن عباس : نزلت في قوم من اليهود ، منهم سكين وعدىّ بن زيد ، قالوا للنبىّ صلى اللّه عليه وسلم : ما أوحى اللّه إلى أحد من بعد موسى ! فكذّبهم اللّه . والوحي : هو الإشارة والكتابة والرسالة والإلهام والكلام يكون خفيا ويلقى إلى الغير ، وهو إعلام في خفاء ، يقال وحى وحيا ، وأوحى إيحاء ، وقدّم اللّه نوحا لأنه أول نبىّ شرعت على لسانه الشرائع ، وقيل كان أول نبي إدريس الذي هو أخنوخ في التوراة ؛ ثم كان نوح وسام ابنه ؛ ثم لوط وإبراهيم عمّه ؛ ثم أولاد إبراهيم : إسماعيل ، وإسحاق ، ويعقوب الذي هو إسرائيل ؛ ثم هود ؛ ثم صالح ؛ ثم موسى وهارون ، ثم أيوب ؛ ثم الخضر ؛ ثم داود ؛ ثم سليمان ثم يونس ؛ ثم إلياس ، ثم اليسع ، وذو الكفل الذي هو عوبديا . وكل نبىّ ذكر في القرآن من ولد إبراهيم ، غير إدريس ، ونوح ، ولوط ، وهود ، وصالح . وفي القرآن عن إبراهيم :
وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنا وَنُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( 84 ) وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى وَإِلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ ( 85 ) وَإِسْماعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطاً وَكلًّا فَضَّلْنا عَلَى الْعالَمِينَ
( 86 ) ( الأنعام ) ، فكل هؤلاء من ذرية إبراهيم إلا نوحا ولوطا ، فنوح قبله ، ولوط ابن أخيه ، وإن كان ابن الأخ يعتبر من الذرية ، وكذلك عيسى ، فرغم أن الولادة لم تلحقه من جهة الأب ، لأنه ابن بنت ، فإن شأنه كشأن أولاد فاطمة بنت الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، فهم ذريته ، ولهذا يدخل أولاد البنت في اسم الولد ما تناسلوا . فكذلك يونس كان من ذرية إبراهيم ، ويقرأ بضم النون ، ويقرأه البعض بكسر النون مثل يوسف ، من آنس