وهنا اشتبه الأمر على « جولد تسيهر » في موضعين :
أوّلا : زعم أنّ تأليف الكتاب تمّ عام ( 311 ه 923 م ) ! ولعلّ رقم الألف كان مشوّها في نسخته فلم يحقّقه تماما ! !
وثانيا : حسب من اسم المؤلّف : سلطان محمد بن حجر البجختي ، بدلا من محمد بن حيدر البيدختي ! !
وأمّا الكتاب الثاني فهو التفسير الموسوم بتفسير القمي علي بن إبراهيم بن هاشم .
لكنّه - حسبما يأتي - من صنع أحد تلامذته المعروف بأبي الفضل العلوي ( من هو ؟ ) وأكثره خليط من تفاسير غيره ، ولا سيّما تفسير أبي الجارود المعروف بالسرحوب رأس الجارودية من غلاة الزيديّة . وكان موضع إنكار الإمام الصادق عليه السّلام .
وعليه ، فكيف يا ترى يجعل مثل مستشرقنا العلّامة من مثل هذه الكتب الساقطة عند الشيعة وعند أئمّتها وعلمائها ، موضع دراسته لفهم آرائهم في التفسير ؟ !
أتراه كان يجهل ذلك ، أم كان يتجاهل ؟ اللّه أعلم بسرائر القلوب !
نعم
« وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ »
« 1 » صدق اللّه العليّ العظيم .
* * * وهنا لا بدّ من التنبيه على أمور :
أوّلا : كيف نسب إلى الشيعة بالذات الاعتقاد بأنّ سورة الأحزاب كانت تعدل سورة البقرة ؟ وكذا غيرها من السور التي عدّها في مزعومته ؟
إنّ هذا الاعتقاد لم يوجد له أثر في كتب الشيعة ورسائلهم ، ولا هو معروف عنهم في مستند وثيق .
إنّما المعروف والثابت في كتب الصحاح ، نقله عن عروة بن الزبير ناسبا له إلى خالته عائشة ، قالت : كانت سورة الأحزاب تقرأ زمن النبي صلّى اللّه عليه واله مائتي آية ، فلمّا كتب عثمان
هامش
( 1 ) - النور 24 : 40 .