المصاحف لم نقدر منها إلّا على ما هو الآن . . . « 1 » وهكذا نسب إلى الصحابي ابيّ بن كعب « 2 » وحاشاه .
فيا ترى كيف زوّر علّامتنا المستشرق ونسبه إلى الشيعة زورا ! ؟
ثانيا : لماذا اختار لدراسته كتاب « بيان السعادة » وحسبه من أقدم تفاسير الشيعة ، وزعمه قيد تاريخ 311 ه أي قبل عشرة قرون فيما حسب . ثمّ حرّف في اسم مؤلّفه إلى ابن حجر البجختي ، بما لا يمكن تعرفته في تراجم الرجال ؟ !
أتراه هل وقع ذلك من مثله ذهولا وغفلة ، أم تجاهل الأمر قصدا إلى تلبيسه على القرّاء ؟ !
أترى محقّقا مثله يقتصر على أرقام مشوّهة على صفحات كتاب ، أم يتثبّت الأمر في تراجم المؤلّفين والكتب ، وهي مبذولة لديه في أيّ مكان ، فلم لم يراجعها واقتصر على أرقام غير مقروءة في الكتاب ؟ !
فلو كان راجع التراجم ، أو راجع النسخ المطبوعة من الكتاب ، لوجد الأمر على خلاف ما حسبه .
وكان الكتاب من مؤلّفات القرن الرابع عشر للهجرة لا القرن الرابع ولكن عند ذلك لم يكن ليمكنه إثبات مقصوده الملتوي .
ثالثا : هلّا يعلم مثله أنّ الذوق الصوفي يتنافى تماما مع عقيدة الشيعة على وجه العموم ، وأنّ علماء الشيعة - على مختلف آرائهم في الفروع - فإنّهم متّفقون جميعا على رفض النظرات الصوفية المستوردة من يونان القديم ؟ !
أفلا يعلم ذلك ، أم كان تجاهل الأمر لغرض لئيم ؟ !
إذن فكيف صحّ له أن يجعل كتابا صوفيّا ، ألّفه قطب معروف من أقطاب الصوفيّة ،
هامش
( 1 ) - أخرجه أبو عبيد بإسناده إلى عروة . . . الإتقان ، ج 3 ، ص 72 .
( 2 ) - أخرجه أحمد بن حنبل في المسند ، ج 5 ، ص 132 . وظنّه ابن حزم من أصحّ الأسانيد لا مغمز فيه . المحلّى ، ج 11 ، ص 235 .