يضمنه مصحف أمير المؤمنين عليه السّلام .
5 - وممّا يدلّ على أنّ القرآن الذي يأتي به صاحب الأمر ليست فيه زيادة على هذا الموجود ما رواه العياشي بإسناده عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : ولو قد قام قائمنا فنطق صدّقه القرآن . « 1 » أي هذا الموجود بأيدينا في آيات منه صريحة في قيامه وظهوره وبسطه العدل في الأرض . إذ لو كان ما دلّ على صدقه هي من زيادات فيما لديه ممّا لم يعهدها المسلمون من ذي قبل لكان ذلك من الدور الباطل ، إذ لا يعرف الشيء من قبل نفسه .
فمن المحتمّ أنّه - عجّل اللّه فرجه - يضع يده على مواضع من القرآن كانت دلالتها على صدقه خفية من ذي قبل ، فعند إرشاده عليه السّلام يتعرّف الناس إلى حقيقة ناصعة كانوا يجهلونها ويجهلون استخراجها من نفس القرآن .
* * *
النوع السابع : ما ورد بشأن فضائل أهل البيت عليهم السّلام
المخبوءة طيّ آيات الذكر الحكيم ، أن لو قرئت كما هي على ما أنزلها اللّه - غضّة طريّة لا يشوبها كدر الأوهام ولا يدنّس صفوها ضغينة الأحقاد - لوجدتها ذوات دلائل واضحة وبيّنات لائحة ، تدلّك على شرفهم ورفيع منزلتهم عند اللّه عزّ وجلّ .
ولكن ، هيهات ، طالما عملت الأحقاد القذرة في قلب الحقائق حؤولا دون الوصول إلى إشراقات قدسيّة ملكوتيّة يفيض بها هذا الكتاب العزيز الحميد .
هذا ابن جرير الطبري يحاول في تفسيره ، تحوير أكبر فضيلة من فضائل أهل البيت ، الذين جعل اللّه مودّتهم أجر الرسالة .
ذكر في تفسيره اختلاف أهل التأويل في معنى قوله تعالى :
« قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى »
« 2 » ويختار أوّل الوجوه :
إنّها خطاب مع قريش لتحفظ قرابته فيهم فتحميه وتمنعه من شرّ الأعداء . فقد طلب إليهم الموادّة لكونهم ذوي رحم له ، حتّى وإن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا !
هامش
( 1 ) - تفسير العياشي ، ج 1 ، ص 13 ، رقم 6 .
( 2 ) - الشورى 42 : 23 .