ولعلّه زعم من قوله « حتّى بلغ » زيادة في قراءة النص ! مع وضوح أنّه من كلام الراوي ، اختصر من قراءة النبيّ صلّى اللّه عليه واله للآية !
2 - روي عن الإمام الصادق عليه السّلام قال : كان أبي إذا صلّى الوتر قرأ في ثلاثتهنّ بقل هو اللّه أحد ، فإذا فرغ منها قال : « كذلك اللّه ربّي » .
وسأل ابن المهتدي الإمام الرضا عليه السّلام عن سورة التوحيد فقال : كلّ من قرأ
« قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ . . . »
وآمن بها فقد عرف التوحيد . فقلت : كيف يقرأها ؟ قال : كما يقرأها الناس ، وزاد فيه « كذلك اللّه ربّي ، كذلك اللّه ربّي » . « 1 »
قال النوري : وفي الخبر إيماء إلى كون الذيل من القرآن . . . استفادة غريبة ! ! « 2 »
3 - وروي عن الإمام زين العابدين عليه السّلام كان يقول عندما يقرأ
« إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ » :
صدق اللّه عزّ وجلّ ، أنزل القرآن في ليلة القدر ،
« وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ »
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : لا أدري . قال اللّه عزّ وجلّ :
« لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ »
ليس فيها ليلة القدر . قال لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : وهل تدري لم هي خير من ألف شهر ؟ قال : لا . قال : لأنّها
« تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ » .
وإذا أذن اللّه عزّ وجلّ بشيء فقد رضيه .
« سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ » .
يقول تسلّم عليك يا محمّد ملائكتي وروحي بسلامي من أوّل ما يهبطون إلى مطلع الفجر . . . « 3 »
وإنّا لنستغرب كيف زعم المحدّث النوري أنّ جميع ما جاء في كلام الإمام عليه السّلام أجزاء ساقطة من النصّ ؟ ! مع وضوح أنّه توضيح وتفسير لا غير !
* * *
النوع السادس : روايات وردت بشأن فساطيط تضرب بظهر الكوفة ،
أيّام ظهور الحجّة المنتظر - عجّل اللّه فرجه الشريف - لتعليم الناس قراءة القرآن وفق ما جمعه الإمام
هامش
( 1 ) - تفسير البرهان ، ج 4 ، ص 521 ، رقم 16 وص 523 ، رقم 5 .
( 2 ) - فصل الخطاب ، ص 349 .
( 3 ) - القدر 97 : 1 - 5 . راجع : تفسير البرهان ، ج 4 ، ص 483 ، رقم 5 .