علي عليه السّلام ، ثمّ تلا البقية : « عذابا شديدا » . « 1 »
10 - وعن الهيثم بن عروة التميمي بسند ضعّفه المشهور لمكان سهل بن زياد ، قال :
سألت الصادق عليه السّلام عن آية الوضوء « 2 » ومسحت من ظهر كفّي إلى المرافق ! فقال : ليس هكذا تنزيلها ، إنّما هي : فاغسلوا وجوهكم وأيديكم من المرافق . ثمّ أمرّ يده من مرفقه إلى أصابعه . « 3 »
أي ليس المقصود من تنزيل الآية إرادة هذا المعنى ، بل المراد : الغسل من المرفق .
قال العلّامة المجلسي : قوله « هكذا تنزيلها » أي مفادها ومعناها ، بأن يكون المراد بلفظة « إلى » : « من » . أو المعنى أنّ « إلى » في الآية غاية المغسول لا الغسل ، فلا يفهم الابتداء من الآية ، وظهر من السنّة أنّ الابتداء من المرفق . « 4 »
قلت : لا شكّ أنّ « إلى » في الآية ليست لتحديد الغسل ، بل لبيان حدّ المغسول . فيجب أن يكون الغسل وفق المتعارف من فوق . كما وردت به السنّة . مضافا إلى أنّه لم يعهد قراءة « من » بدل « إلى » في الآية ، فاحتمال ذلك بعيد للغاية . وعلى الفرض فهو غير مسألة التحريف . فتدبّر جيّدا .
11 - وهكذا ما ورد بزيادة لفظ « في عليّ » في موارد مختلفة ، كلّ ذلك بيان لأظهر المصاديق تفسيرا لا كونه من عبارة النصّ .
منها ما رواه الكليني بإسناد ضعيف عن عبد الرحمان بن كثير ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام قوله تعالى :
« ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ »
« 5 » قال : نزلت - واللّه - فيهما وفي أتباعهما . وهو قول اللّه عزّ وجلّ الذي نزل به جبرائيل على محمّد صلّى اللّه عليه واله : « ذلك بأنّهم قالوا للّذين كرهوا ما نزّل اللّه - في علي - سنطيعكم في بعض الأمر » . « 6 »
هامش
( 1 ) - الكافي ، ج 1 ، ص 421 ، رقم 45 . والآية 27 من سورة فصّلت .
( 2 ) - يعني الآية 6 من سورة المائدة .
( 3 ) - الكافي ، ج 3 ، ص 28 ، رقم 5 .
( 4 ) - مرآة العقول ، ج 13 ، ص 93 .
( 5 ) - محمّد 47 : 26 .
( 6 ) - الكافي ، ج 1 ، ص 420 - 421 ، رقم 43 .