ألف حديث وحديث
ما جمعه المحدّث النوري من روايات بشأن مسألة التحريف تربو على الألف ومائة حديث : ( 1122 ) بالضبط . سواء ما زعمه ذا دلالة عامّة وهي : ( 61 ) أم ناصّا على موضع التحريف بالخصوص وهي : ( 1061 ) .
لكن أكثريّتها الساحقة إنّما نقلها من أصول لا أسناد لها ولا اعتبار ممّا عرضناه آنفا من كتب ورسائل إمّا مجهولة أو مبتورة أو هي موضوعة لا أساس لها رأسا .
فإذا ما أسقطنا المنقول من هذه الكتب وهي تربو على الثمانمائة ( 815 ) ، يبقى الباقي ما يقرب من ثلاثمائة حديث ( 307 ) .
وكثرة من هذا العدد ترجع إلى اختلاف القراءة ، ولا سيّما المنقول عن الطبرسي في « مجمع البيان » وهي : 107 موارد .
مثلا ينقل عنه في سورة العاديات : أنّ عليّا عليه السّلام قرأ : « فوسّطن » بتشديد السين .
وفي سورة الزلزال : قرأ الكسائي « يره » بضمّ المضارعة مبنيا للمفعول ، قال : وهكذا في رواية عن عليّ عليه السّلام .
وفي سورة الضحى : قرأ النبيّ صلّى اللّه عليه واله وكذا عروة بن الزبير - في رواية - : « ما ودعك » بالتخفيف .
وفي سورة الشمس : قرأ أهل المدينة وابن عامر : « ولا يخاف عقبيها » وروي ذلك عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أيضا .
وفي سورة الفجر : قرأ الكسائي ويعقوب وسهل : « ولا يوثق » بالفتح . وفي رواية عن أبي قلابة قال : أقرأني رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله كذلك .
إلى أمثال ذلك من قراءات منقولة عن الأئمّة نقلا بالآحاد لا بالتواتر ، فلا حجّية فيها أوّلا ، ولا مساس لها بمسألة التحريف المصطلح ثانيا .
وإليك نظرة في البقية الباقية من روايات التحريف حسبما زعمه النوري . تبعا للجزائري الآنف :