كتاب الفقيه .
قال : وعلى أيّ حال فالتفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السّلام بروايته لم تثبت . « 1 » قال : مع أنّ الناظر في هذا التفسير لا يشكّ أنّه موضوع . ويجلّ مقام عالم محقّق أن يكتب مثله فكيف بالإمام حجّة اللّه على خلقه . « 2 »
تفاسير مقطوعة الإسناد
هناك تفاسير جليلة صنّفها علماء أجلّاء ، غير أنّ النسخ الأصل ضاعت مع الأسف وبقيت منها مختصرات محذوفة الإسناد ، وربّما اختزال أو تحوير في الأحاديث وفي ترتيبها ، بما زالت الثقة بأصالة أكثرها .
منها : تفسير أبي النضر محمّد بن مسعود ، ابن عياش السلمي السمرقندي ( ت 320 ) المعروف بتفسير العياشي . وقد حذف منه بعض الناسخين أسانيد الروايات لغرض الاختصار .
قال العلّامة المجلسي : ذكر الحاذف لذلك عذرا هو أشنع من جريمته ! قال : نظرت في التفسير بإسناده ورغبت إلى هذا وطلبت من عنده سماع من المصنّف أو غيره فلم أجد في ديارنا من كان عنده سماع أو إجازة من المصنّف ، ولذلك حذفت منه الإسناد وكتبت الباقي على وجهه ليكون أسهل على الكاتب والناظر فيه . فإن وجدت بعد ذلك من عنده سماع أو إجازة من المصنّف اتّبعت الأسانيد وكتبتها على ما ذكره المصنّف . ومع ذلك فإنّه لم يبق من هذا التفسير الموتور سوى نصفه إلى آخر سورة الكهف ! « 3 »
* * * ومنها : تفسير فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي ( توفي حدود 300 ) المقصور على الروايات المأثورة عن الأئمّة الهداة عليهم السّلام . وقد أكثر الرواية عن الحسين بن سعيد الكوفي
هامش
( 1 ) - معجم رجال الحديث ، ج 17 ، ص 156 - 157 .
( 2 ) - المصدر ، ج 12 ، ص 147 .
( 3 ) - راجع : الذريعة ، ج 4 ، ص 295 .