تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صيانة القرآن من التحريف — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١

الفصل الثامن التحريف عند متطرّفة الأخباريّة

تلك كانت مهزلة القول بالتحريف عند حشويّة العامّة ، والآن فاستمع إلى مهزلة أخرى أثارها فئة متطرّفة تزعم انتماءها إلى الشيعة الإماميّة « 1 » إلّا أنّهم واكبوا إخوانهم الحشويّة في المسّ بكرامة القرآن من غير ما مبالاة ! وقد عرفت آنفا أنّ المحقّقين من علمائنا الذين هم أهل النظر والاجتهاد قد أجمعوا على رفض احتمال التحريف في كتاب اللّه ، استنادا إلى دليل العقل وتواتر النقل ، ولا يزالون على ثبات العقيدة الأولى التي نصّ عليها القرآن الكريم . وكذلك جلّ أهل الحديث من عظماء الطائفة وافقوا أهل التحقيق في إنكار التحريف ، منذ عهد رئيس المحدّثين أبي جعفر الصدوق ( 381 ) حتى عصر العلمين : الفيض الكاشاني ( 1090 ) والحرّ العاملي ( 1104 ) وقفوا جميعا وقفة حازم ، جنبا إلى جنب المجتهدين . نعم ، حدثت فكرة وقوع التحريف من قبل فئة هم شرذمة قليلة من هذه الامّة ممّن لا
هامش
( 1 ) - وقد عبّر عنهم المولى التستري - في كتابه مصائب النواصب - بالشرذمة القليلة من هذه الأمة ممّن لا اعتداد بهم في جماعة الشيعة الإمامية . آلاء الرحمان ، ج 1 ، ص 25 - 26 .