يبالي ! » .
ولعلّ الزيادة في ملحق الآية كانت من كلامه صلّى اللّه عليه واله توضيحا لموقفه تعالى تجاه عباده التائبين ، إنّه تعالى أرأف بعباده من أن يتحاشا أمرا أو يمنعه شيء .
ومع ذلك فإنّ سند الحديث غير نقي . قال الحاكم : هذا حديث غريب عال ولم أذكر في كتابي هذا عن شهر غير هذا الحديث الواحد قال : وكان الشيخان لا يحتجّان بحديثه . « 1 » قال ابن حجر : صدوق ولكنّه كثير الإرسال والأوهام . « 2 »
19 - زيادة حرف !
وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس ، أنّه كان يقرأ :
« وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى وَهارُونَ الْفُرْقانَ
« 3 »
وَضِياءً »
بإسقاط الواو ، والقراءة المشهورة : « وضياء » .
ونسب إليه أنّه كان يقول : انزعوا الواو من هنا وضعوها ها هنا : في مفتتح الآية رقم 173 من سورة آل عمران « والذين قال لهم الناس . . . » والقراءة المشهورة بدون الواو . « 4 »
فقد كان يزعم أنّ « ضياء » حال من المفعول به أي الفرقان . وأنّ الموصول في الآية الثانية عطف على الموصول في الآية قبلها .
قال ابن حجر : هذا إسناد جيّد . « 5 »
لكن المقصود من إنزال الفرقان ( أي التوراة على موسى وهارون عليهما السّلام ) أمران ، الأوّل :
أن يكون فارقا بين الحقّ والباطل في الأحكام والتشريع . الثاني : أن يكون نورا ينير درب الحياة .
أمّا إذا أخذناه حالا فينحصر الغرض في ثاني الأمرين فحسب .
وأمّا الموصول في آية آل عمران فهو عطف بيان كالموصولات في الآيات قبلها ، كلّها بدون واو العطف .
هامش
( 1 ) - المستدرك على الصحيحين ، ج 2 ، ص 249 ؛ وراجع : ص 256 .
( 2 ) - تقريب التهذيب ، ج 1 ، ص 355 ، برقم 112 .
( 3 ) - الأنبياء 21 : 48 .
( 4 ) - الدرّ المنثور ، ج 4 ، ص 320 .
( 5 ) - فتح الباري ، ج 8 ، ص 283 .