تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صيانة القرآن من التحريف — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
يبالي ! » . ولعلّ الزيادة في ملحق الآية كانت من كلامه صلّى اللّه عليه واله توضيحا لموقفه تعالى تجاه عباده التائبين ، إنّه تعالى أرأف بعباده من أن يتحاشا أمرا أو يمنعه شيء . ومع ذلك فإنّ سند الحديث غير نقي . قال الحاكم : هذا حديث غريب عال ولم أذكر في كتابي هذا عن شهر غير هذا الحديث الواحد قال : وكان الشيخان لا يحتجّان بحديثه . « 1 » قال ابن حجر : صدوق ولكنّه كثير الإرسال والأوهام . « 2 »

19 - زيادة حرف !

وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس ، أنّه كان يقرأ :
« وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى وَهارُونَ الْفُرْقانَ
« 3 »
وَضِياءً »
بإسقاط الواو ، والقراءة المشهورة : « وضياء » . ونسب إليه أنّه كان يقول : انزعوا الواو من هنا وضعوها ها هنا : في مفتتح الآية رقم 173 من سورة آل عمران « والذين قال لهم الناس . . . » والقراءة المشهورة بدون الواو . « 4 » فقد كان يزعم أنّ « ضياء » حال من المفعول به أي الفرقان . وأنّ الموصول في الآية الثانية عطف على الموصول في الآية قبلها . قال ابن حجر : هذا إسناد جيّد . « 5 » لكن المقصود من إنزال الفرقان ( أي التوراة على موسى وهارون عليهما السّلام ) أمران ، الأوّل : أن يكون فارقا بين الحقّ والباطل في الأحكام والتشريع . الثاني : أن يكون نورا ينير درب الحياة . أمّا إذا أخذناه حالا فينحصر الغرض في ثاني الأمرين فحسب . وأمّا الموصول في آية آل عمران فهو عطف بيان كالموصولات في الآيات قبلها ، كلّها بدون واو العطف .
هامش
( 1 ) - المستدرك على الصحيحين ، ج 2 ، ص 249 ؛ وراجع : ص 256 . ( 2 ) - تقريب التهذيب ، ج 1 ، ص 355 ، برقم 112 . ( 3 ) - الأنبياء 21 : 48 . ( 4 ) - الدرّ المنثور ، ج 4 ، ص 320 . ( 5 ) - فتح الباري ، ج 8 ، ص 283 .
صيانة القرآن من التحريف — صفحة 151 | الشيخ محمد هادي معرفة