الحقّ . فإنّ الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة : الأب والكلمة وروح القدس ، وهؤلاء الثلاثة هم واحد . والذين يشهدون في الأرض هم ثلاثة : الروح والماء والدم ، والثلاثة هم في الواحد » . « 1 »
وأكثر المحققين من علماء المسيحية على أنّ العبارة التالية زائدة زيادة تحريفية وهي : « فإنّ الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة : الأب والكلمة وروح القدس » . زادته الفرقة الكاثوليكية القائلة بالتثليث ، وهم أكثرية الفرق المسيحيّة .
ومن ثمّ فإنّ رئيس الفرقة البروتستانتية والزعيم المصلح للعقائد المسيحيّة عندما ترجم العهد الجديد إلى لغة أتباعه ( الجرمنية ) لم يأت بهذه العبارة في ترجمته ، وهكذا طبعت الترجمة الجرمنية عدّة طبعات في حياته من غير هذه الزيادة . كما أوصى بأن لا تمسّ ترجمته يد التحريف ، وجاءت الوصية في مقدّمة الطبعة سنة 1546 م . لولا أنّهم خالفوا وصيّته فأثبتوا الزيادة في الطبعة سنة 1574 م . ثمّ حذفوها . وأثبتوها عدّة مرات .
ولدينا ترجمة فارسية خالية عن هذه الزيادة ، هكذا :
« همين است أو كه به آب وخون آمد ، يعنى عيسى مسيح . نه به آب فقط ، بلكه به آب وخون . وروح است آنكه شهادت مىدهد ، زيرا كه روح حقّ است . زيرا سه هستند كه شهادت مىدهند ، يعنى روح وآب وخون ، واين سه يك هستند » . « 2 »
وقد صرّح العلّامتان : كريسباخ وشولز بأنّ العبارة المذكورة إلحاقية . وكذا الأستاذ هورن ، مع تعصّبه الشديد أيضا يقول : إنّها زيادة في النصّ يجب تركها . إلى غيرهم من شرّاح العهد الجديد ، كلّهم اتّفقوا على زيادتها . ولعلّها كانت من شروح وتعاليق على الكتاب ، فأدخلت في النصّ ، كما صرّح به بعضهم . « 3 »
هذا ، وقد عقد مجلس للمناظرة - في شهر رجب سنة 1270 ه - بين القسّيس « فندر » « 4 » - أكبر مبشّري المسيحيين في بلدة « أكبرآباد » - وبين الشيخ رحمة اللّه الهندي
هامش
( 1 ) - العهد الجديد ، ص 390 .
( 2 ) - عهد جديد ، ص 391 .
( 3 ) - إظهار الحقّ ، ج 1 ، ص 395 و 465 .
( 4 ) - هو صاحب كتاب ميزان الحق الذي كتبه ردّا على المسلمين .