تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صيانة القرآن من التحريف — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
قال الإمام الباقر عليه السّلام : « هذه الكلمة سبّ بالعبرانية ، إليه كانوا يذهبون » . قال الحسين بن علي المغربي : « 1 » فبحثت عن ذلك فوجدتهم يقولون : راع على وزن قال - فعلا ماضيا - بمعنى الشرّ والفساد . قال الحجّة البلاغي : وقد تتبّعت العهد القديم العبراني ( وكان رحمه اللّه يعرف العبرية ) فوجدت أنّ كلمة « راع » - بفتحة مشالة إلى الألف ( راعا ) تقريبا - وتسمّى عندهم قامص ، تكون بمعنى الشرّ أو القبيح « 2 » وبمعنى الشرّير واحد الأشرار « 3 » وكما في ترجمة الأناجيل بالعبرانية . و « نا » ضمير المتكلّم ، وفي العبرانية تبدّل ألفها واوا أو تمال إلى الواو ، فتكون « راعنا » - ممالة إلى الواو - بمعنى شرّيرنا ونحو ذلك . « 4 » وقال الأستاذ عبده : ومن تحريف اللسان وليّه في خطابهم للنبي صلّى اللّه عليه واله قولهم في التحية « السام عليكم » - وهو بمعنى الموت - يوهمون بذلك أي بفتل اللسان وجمجمته أنّهم يقولون : « السلام عليكم » . وقد ثبت ذلك في الصحيح . وأنّه صلّى اللّه عليه واله بعد علمه بذلك كان يجيبهم بقوله « وعليكم » أي كلّ أحد يموت . « 5 »

تحريف في عقيدة التثليث

جاء في رسالة يوحنّا الأولى ( أصحاح 5 ، عدد 6 - 10 ) : « هذا هو الذي أتى بماء ودم ، يسوع المسيح . لا بالماء فقط بل بالماء والدم . والروح هو الذي يشهد ، لأنّ الروح هو
هامش
( 1 ) - هو الوزير الموفّق أبو القاسم المغربي من شيوخ النجاشي . كان أديبا شاعرا فاضلا مترسّلا كثير الفنون ، حافظا وكبيرا من العلماء ، عالما بالحساب والجبر والهندسة . قال ابن أبي الحديد : وكان غاليا في تعصّبه لقحطان مع تشيّعه ! توفّي في النصف من رمضان سنة 418 ه ب « ميافارقين » ، وكان أوصى بدفن جثمانه في جوار الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام فانتقل إليه . كما أوصى أن يكتب على قبره هذان البيتان :كنت في سوء الغواية والجهل * مقيما فحان منّي قدومتبت من كلّ مأثم فعسى * يمحى بهذا الحديث ذاك القديم( 2 ) - كما جاء في الفصل الثاني والثالث من السفر الأوّل من العهد القديم . ( 3 ) - كما جاء في الفصل الأوّل من السفر الخامس . وفي 64 و 78 من المزامير . ( 4 ) - آلاء الرحمان ، ج 1 ، ص 113 - 114 . ( 5 ) - تفسير المنار ، ج 5 ، ص 142 .