تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة — صفحة 880

مساهمون:

ص٨٨٠

السّلق

* عن أمّ المنذر بنت قيس الأنصاريّة قالت دخل عليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ومعه عليّ عليه السّلام ، وعليّ ناقة ولنا دوالي معلّقة ، فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يأكل منها وقام عليّ ليأكل فطفق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول لعليّ : « مه إنّك ناقة » حتّى كفّ عليّ عليه السّلام . قالت : وصنعت شعيرا وسلقا فجئت به فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « يا عليّ أصب من هذا فهو أنفع لك » . [ رواه أبو داود ، وابن ماجة ، وهو حديث حسن ، و « الناقة » الذي أبلّ من مرضه ولم تتكامل صحته ] . وروى الترمذي نحوه وفيه : « فجعلت لهم سلقا وشعيرا . . الحديث وفيه : فهو أوفق لك » . وعن سهل بن سعد قال : « إن كنّا لنفرح بيوم الجمعة ، كانت لنا عجوز تأخذ أصول السّلق فتجعله في قدر لها ، فتجعل فيه حبّات من شعير ، إذا صلّينا زرناها فقرّبته إلينا وكنّا نفرح بيوم الجمعة من أجل ذلك ، وما كنّا نتغدّى ولا نقيل إلّا بعد الجمعة واللّه ما فيه شحم ولا ودك » [ رواه البخاري ومسلم ] . والسلق عشبة من البقول من فصيلة السرمقية
Chenopodiscee
، تزرع شتاء . أوراقها عريضة خضراء تؤكل مطبوخة بالزّيت أو تضاف لأطعمة أخرى كما تدخل في تحضير المقبّلات . وهي غنية بالفيتامينات « أ » . و « ج » . وبالمعادن وخاصّة الحديد والكالسيوم ولذا فهي توصف للمصابين بفقر الدّم ، كما أنّها ملينة ومدرة للبول ، وتسكن القولنج وتمنع الغازات . وقد عرف أطبّاء العرب منافع السّلق منذ القديم وقالوا إنّ كثيرا ما فيه منفعة عصارته ، وأنها تفيد في اللقوة سعوطا وفي الصداع والشقيقة وحمرة العين . وتزيل ألم الطحال والكلى والمثانة وأمراض المعدة شربا ، وتستعمل أوراقها ضمادا للحروق ، وتحسن الشعر مع الحناء وتفيد إذا سحقت كمراهم للجروح المتقيحة المؤلمة . يستعمل مغلي أوراق السلق ( 25 - 50 غ / ليتر ماء ) كشراب لعلاج التهاب المجاري البولية والإمساك وللمصابين بالبواسير والأمراض الجلدية ، كما أنّه منشط للكبد وخاصة إذا حلي بالعسل . كما يطبق هذا المغلي كضمادات من الظاهر على البواسير والقروح والجروح والخراجات . [ ( التداوي بالأعشاب والنباتات ) لعاشور . ( الغذاء لا الدواء ) للقباني ] .