تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة — صفحة 660

مساهمون:

ص٦٦٠

تحريم لحم الجوارح

* عن ابن عبّاس قال : « نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن كلّ ذي ناب من السّباع وعن كلّ ذي مخلب من الطّير » . [ رواه مسلم ] . أثبت علم التّغذية الحديثة أن الشعوب تكتسب بعض صفات الحيوانات التي تأكلها لاحتواء لحومها على سمّيات ومفرزات داخلية تسري في الدّماء وتنتقل إلى معدة البشر فتؤثر في أخلاقياتهم . . فقد تبين أن الحيوان المفترس عندما يهم باقتناص فريسته تفرز في جسمه هرمونات ومواد تساعده على القتال واقتناص الفريسة . . ويقول الدكتور ( س ليبج ) أستاذ علم التغذية في بريطانيا : « إنّ هذه الإفرازات تخرج في جسم الحيوان حتى وهو حبيس في قفص عندما تقدم له قطعة لحم لكي يأكلها . . » ويعلل نظريته هذه بقوله : « ما عليك إلّا أن تزور حديقة الحيوانات مرّة ، وتلقي نظرة على النّمر في حركاته العصبية الهائجة أثناء تقطيعه قطعة اللحم ومضغها ، فترى صورة الغضب والاكفهرار المرسومة على وجهه ، ثمّ ارجع ببصرك إلى الفيل وراقب حالته الوديعة عندنا يأكل وهو يلعب مع الأطفال والزائرين ، وانظر إلى الأسد وقارن بطشه وشراسته ، بالجمل ووداعته ، وقد لوحظ على الشّعوب آكلات لحوم الجوارح أو غيرها من اللّحوم التي حرّم الإسلام أكلها ، أنّها تصاب بنوع من الشّراسة والميل إلى العنف ولو بدون سبب إلّا الرّغبة في سفك الدماء . ولقد تأكّدت الدراسات والبحوث من هذه الظّاهرة على القبائل المتخلفة التي تستمرئ أكل مثل تلك اللّحوم إلى حدّ أن بعضها يصاب بالضّراوة فيأكل لحوم البشر . . كما انتهت تلك الدراسات والبحوث أيضا إلى ظاهرة أخرى في هذه القبائل وهي إصابتها بنوع من الفوضى الجنسية وانعدام الغيرة على الجنس الآخر فضلا عن عدم احترام
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة — صفحة 660 | يوسف الحاج أحمد