ورق فأنتن عليّ فأمرني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن أتّخذ أنفا من ذهب » . [ رواه الترمذي وحسنه ] .
* رخّص النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم لرهط عرينة التّداوي بأبوال الإبل . ( راجع البحث في مكان آخر من الكتاب وسيأتي إن شاء اللّه تعالى في محلّه ) .
* ولقد ذهب المالكية والحنابلة إلى منع التّداوي بالمحرمات لعموم الحديث : « إنّ اللّه أنزل الدّاء والدّواء وجعل لكلّ داء دواء ، فتداووا ولا تداووا بحرام » . [ رواه أبو داود والطبراني ورجاله ثقات ] . وبقطع النّظر عن خصوص السبب ، لورود الحديث في معرض حادثة السؤال عن التّداوي بالمسكر ، كما علّله الحنفية والشافعية .
* ولقد اتفق الجمهور على تحريم التّداوي بالمسكرات سواء كان ذلك بضرورة أو لا ، غير أن الحنفية استثنوا حالة الضّرورة وتعين الشفاء بالمسكر وحده ، وذلك استنادا إلى عموم الآية :
فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ . .
.
ولقد أشار النووي إلى أن المعتمد عند الشافعية تحريم التداوي بالخمر أي تجرعه وشربه للتداوي ، أمّا تطبيقه على الجلد كعلاج خارجي عند الضرورة ؟ فقد أجازه النّووي في فتاويه المسماة بالمسائل المنثورة .
وقيّد بعض الشافعية حرمة التّداوي بالخمر إذا كانت صرفة وغير ممزوجة بشيء آخر تستهلك فيه . فإذا استهلكت فيه جاز التّداوي بشرط إخبار طبيب مسلم عدل وبشرط أن يكون المستعمل قليلا لا يسكر [ كما في مغني المحتاج في شرح المنهاج للشربيني الخطيب ] . أو بحيث لم يبق فيه طعم ولا لون ولا ريح [ كما في إعانة الطالبين ] .
وكلمة ( استهلاك المسكر في الدواء ) تعني تغير تركيبه بتفاعله مع الأدوية الأخرى المشاركة في تكوين الدواء ، أو باستهلاك التأثير المسكر بغلبة تأثير المواد الأخرى بحيث لا يمكن السّكر بذلك الدواء .
وعلى هذا يشترط لشرب الأدوية المهيأة بالغول أو الخمر ثلاثة شروط :
* أن يضطر المريض إلى ذلك الدّواء لفقدان دواء مباح آخر يعادل بفائدته الدواء المحضر بالغول
Alcohol
.
* أن لا تؤدي الجرعة الدّوائية لعوارض السّكر الأوّلي .