ومن وسائل تثبيت الأطراف بتقليل هذه المادة أن يرشّ من هذه حالته بالماء ، وقد كان نزول الماء أيضا من الأسباب المادية التي جعلها اللّه وسيلة لتثبيت الأقدام ، بتقليل هذه المادّة في الدّماء إلى جانب تثبيت الأرض التي يسير عليها المجاهدون مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فتكون ثابتة تحت أقدامهم ، لأنّ الرمال إذا ابتلّت تماسكت وسار عليها السائر بعزم وثبات وتتقدم القدم فلا تغوص . . وأمّا الماء الذي نزل على الكفار فقد عطّلهم عن السير . .
ترى عندما التقى الجيشان ما ذا كانت النتيجة ؟ بعد المعركة وبعد أن التحم الصفان صفت الملائكة مع المؤمنين فإذا بالمؤمنين يزدادون عددا في نظر الكافرين ، ويرونهم مثليهم رأي العين بعد أن كانوا يرونهم قليلا . . قال تعالى :
قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتا فِئَةٌ تُقاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرى كافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشاءُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصارِ
[ آل عمران : 13 ] .
[ العلم طريق الإيمان ، للشيخ عبد المجيد الزنداني ، بتصرف ] .
* * *