حتّى إذا صادفت طبقة أخرى مختلفة الكثافة ، اجتازتها - إن كان ذلك ممكنا - بعد أن ينحرف خطّ سيرها انحرافا يتناسب مع الفرق بين الكثافتين .
أظنّ أنّ كلّ واحد منّا رأى هذه الحادثة عندما رأى قضيبا موضوعا بشكل مائل في الماء ، والقسم الأعلى منه بارز في الهواء ، فإن سحبه من الماء وجده مستقيما وإن أرجعه وجده معقوفا . ولعلّ البعض لم يستطع أن يجد تعليلا لهذه الحادثة .
إنّ تعليلها هو أنّ الأشعة تنحرف عندما تنتقل من الماء إلى الهواء بسبب اختلاف الكثافتين ، فيظهر القضيب وكأنّه معقوف .
* نعود إلى الظلّ الّذي دليله الشّمس .
ينبعث الضوء من الشّمس ، ويسير عبر الفراغ الكونيّ بخطوط مستقيمة ، حتّى إذا اصطدم بعضه بالهواء الأرضيّ ، ذي الكثافة العالية بالنّسبة للفضاء ، انحرف ليسير في خطّ مستقيم آخر ، يشكّل خطّ سيره في الفراغ زاوية ما .
هكذا يظهر لنا بوضوح كيف أنّ حادثة الانكسار سبب قبض الظلّ قبضا يسيرا .
[ « الإسلام والحقائق العلمية » . تأليف محمود القاسم ] .
* * *
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة — صفحة 258
مساهمون: يوسف الحاج أحمد
ص٢٥٨