وكذلك الدّواب والأنعام مختلفة الألوان ، حتّى في الجنس الواحد ، بل النّوع الواحد منهنّ مختلف الألوان ، بل الحيوان الواحد يكون فيه من هذا اللّون ، وهذا اللّون ، فتبارك اللّه أحسن الخالقين . . ولهذا قال تعالى بعد هذا :
إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ
أي :
إنّما يخشاه حقّ خشيته العلماء العارفون به ، لأنّه كلّما كانت المعرفة للعظيم القدير العليم الموصوف بصفات الكمال ، المنعوت بالأسماء الحسنى ، كلّما كانت المعرفة به أتمّ ، والعلم به أكمل كانت الخشية له أعظم وأكثر .
[ الإعجاز العلمي في الكتاب والسنّة ، للنابلسي ] .
* * *