تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
وقال تعالى :
قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ
[ الملك : 23 ] . وقال تعالى :
أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَ فَلا تَتَّقُونَ
[ يونس : 31 ] . وقال تعالى :
ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَما كانُوا يُبْصِرُونَ
[ هود : من الآية 20 ] . وقال تعالى :
إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْناهُ سَمِيعاً بَصِيراً
[ الإنسان : 2 ] . وقد وردت كلمة « الصّمم » مترافقة مع كلمة « العمى » في ثماني آيات سبقت في معظمها كلمة « الصّمم » كلمة « العمى » كما في قوله تعالى
أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمى أَبْصارَهُمْ
[ محمد : 23 ] . وقال تعالى :
صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ
[ البقرة : 171 ] . وقال تعالى :
صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ
[ البقرة : 18 ] . وقال تعالى :
وَالَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا وَعُمْياناً
[ الفرقان : 73 ] . ومن الملاحظ في هذه الآيات الكونية أنّ كلمة « السّمع » قد سبقت « البصر » وبلا استثناء ، فلا بدّ وأن نتساءل : هل لهذا السّبق من دلالة خاصّة ؟ قد تبدو الإجابة عن هذا السؤال وللوهلة الأولى وعلى ضوء المعلومات الأولية التي نعرفها عن هذين الحسّين صعبة وعسيرة الفهم ، فمن المعلوم فيزيولوجيّا وتشريحيّا أنّ العصب البصري الواحد يحتوي على أكثر من مليون ليف عصبي بينما لا يحتوي العصب السّمعي إلّا على ثلاثين ألف ليف فقط ، كما أن من المعروف فيزيولوجيّا أنّ ثلثي عدد الأعصاب الحسّية في الجسم هي أعصاب بصرية ، ولا يرد إلى الجسم من مجموع المعلومات الحسّية عن طريق الجهاز السمعي أكثر من ( 12 % ) بينما يرد إلى الجسم عن طريق الجهاز البصري حوالي ( 70 % ) من مجموع المعلومات الحسية ، إذا لما ذا هذا التّقدم لحس السّمع وإيراده قبل حسّ البصر في كلّ الآيات تقريبا ؟ فلا بدّ وأنّ هناك سببا لم نعرفه بعد ، ولكننا لو تبصّرنا في الحقائق العلمية التي عرفت حديثا في علوم الأجنّة والتّشريح والفيزيولوجيا والطبّ لتمكنّا من إيجاد