وفي ذلك شاهد على أنّ القرآن الكريم قد فتح أبواب المعرفة للوصول إلى معرفة اللّه تعالى ، ومن ثمّ كان العلم الجامع للمعرفة في الإسلام مطبوعا بطوابع القرآن .
فما أجمل أن يهتمّ طلاب العلم ، وحفظة كتاب اللّه تعالى بعلم الإعجاز في القرآن والسّنّة المطهّرة ، وبعلوم الطبّ والهندسة ، والفلك والذّرة ، وكلّ علم نافع يعود على المسلمين بالنّفع والخير والبركة . .
ونحن اليوم في الألفية الثّالثة ، في زمن النّهضة والتّقدم العلمي ، والنّاس أمام انفتاح علميّ مذهل . . لتوفر القنوات الفضائية ، وأجهزة الكمبيوتر ، واتصالات الأنترنت ، وغيرها من الوسائل التي جعلت العالم بأسره محصورا في بضعة أمتار مربّعة ، وضمن أجهزة بسيطة .
فلا يليق بالدّعاة والخطباء والأئمة أن يقتصر الواحد منهم على معرفة أحكام الطهارة والحيض والنفاس وبعض المسائل الأخرى في الفقه والتفسير ، ويجهل ما يدور من حوله ، من علوم أخرى تصبّ في معين الشّريعة نفسها ، أمرنا اللّه تعالى أن نستزيد منها . وهو القائل جلّ وعلا في كتابه الكريم :
وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً
[ طه : من الآية 114 ] .
نسأل اللّه تعالى أن يجعلنا من العلماء العاملين ، والدّعاة المخلصين ، وذرّيتنا وإخواننا إنّه نعم المولى ونعم النصير . .
* * *