وأنهار وجبال وسهول وحيوان ونبات بعلم الطبيعة ، وأن يسير في الأرض ويكشف عن مسالكها ومعالمها بعلم الجغرافية ، وأن يتقصّى أخبار الماضين ويتتبع مسيرة أحداثهم بعلم التاريخ وأن يعرف عوامل الصّحة وأعراض المرض وعلاجها بالطب ، إلى غير ذلك من العلوم المتصلة بها أو المتفرعة عنها ، وبذلك كان القرآن هو القوّة الدافعة لطلب العلم .
وإذا كانت المعرفة بهذه العلوم لا يمكن أن تستوي ، وقد يزيد بعضها على بعض في العلم ، فإنّ على العالم أن يلمّ بمعرفة كافية فيها إلى جانب العلم الذي اختص به .
« فيعقوب الكندي » و « أبو بكر الرازي » كانا إلى جانب شهرتهما بالطبّ عالمين بالفلسفة والفلك والكيمياء والموسيقى . وكان « ابن سينا » فيلسوفا وطبيبا وفقيها وشاعرا ، وكان « الفارابي » إلى جانب شهرته بالفلسفة موسيقيا وعالما بالطب .
وكان « البيروني » إلى جانب علمه بالفلك عالما بالفلسفة والرياضة والجغرافيا .
وكان « أبو حنيفة الدينوري » إلى جانب علمه بالفلك والرياضة عالما بالنبات .
وكان « ابن النفيس » ( ت : 687 ه ) إلى جانب شهرته بالطب عالما بالأصول والحديث .
وكان « الزمخشري » ( 538 ه ) إلى جانب علمه بالتفسير جغرافيا وعالما باللغة والأدب .
وكان « ابن أبي أصيبعة » ( رشيد الدين ) ( ت : 616 ه ) إلى جانب علمه بالطبّ عالما بالرياضة والفلك وكان شاعرا .
وفي الأندلس كان « أبو الصلت الأندلسي » ( ت : 529 ه ) إلى جانب علمه بالطب والفلسفة بارعا في الفلك والرياضة وكان شاعرا ووشاحا وموسيقيا .
وكان « ابن باجة » ( ت : 533 ه ) إلى جانب شهرته في الطب عالما بالفلسفة والرياضة وكان بارعا في الفلك وكان شاعرا وموسيقيا ووشاحا .
وكان ابن الطفيل ( 581 ه ) إلى جانب شهرته بالفلسفة فلكيا وطبيبا .
وجمع « ابن رشد » ( الحفيد ) ( 595 ه ) الشهرة في الفقه والقضاء والطب والفلسفة .
وجمع « ابن مضاء القرطبي » الشهرة في الطبّ مع الرياضة والفقه والقضاء .
وكان « ابن ليون التجيبي » ( ت : 750 ه ) إلى جانب شهرته في الطبّ عالما بالفلسفة وشاعرا وعالما بالفرائض .
وكان « ابن زهر » ( الحفيد ) ( ت : 596 ه ) إلى جانب شهرته بالطب شاعرا ووشاحا .
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة — صفحة 11
مساهمون: يوسف الحاج أحمد
ص١١