تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
وعودة على موضوع الشريط الأولي الذي هو أوّل ما يخلق في الجنين ومن هذا الشريط تتكون الخلايا الأم وأعضاء وأنسجة الجسم المختلفة وفي نهاية الأسبوع ( 3 ) يضمر الشريط الأولي ويتوضع ما يتبقى منه في المنطقة العصعصية بنهاية ذيل العمود الفقري مبقيا على بقايا للخلايا الأم في هذه المنطقة ، وهذا مصداق لقول الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم كما روى عنه أبو هريرة في مسند أحمد « كلّ ابن آدم يبلى ويأكله التّراب إلّا عجب الذّنب ، منه خلق وفيه يركب » فالخلايا التي تشكل أنسجة وأعضاء الجسم تتوضع في « عجب الذنب » أي العظم العصعصي ومنها يخلق الإنسان ، صدق رسول اللّه ! وهنا يتبادر إلى الذهن سؤال هام : لما ذا تعرض الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم لقضية علمية في زمن لم يكن لمخلوق علم بها ؟ ومن أين جاء بهذا العلم لو لم يكن موصولا بالوحي ومعلما من قبل خالق السماوات والأرض ؟ وللإجابة على ذلك نقول : بأنّ اللّه تعالى يعلم بعلمه المحيط أنّ الإنسان سوف يصل في يوم من الأيام إلى معرفة مراحل الجنين وسوف يتعرف على دور الشريط الأولي ، فألهم خاتم أنبيائه النطق بهذه الحقيقة ليبقى فيها من الشهادات على صدق نبوته ورسالته ما يكون ملائما لكل زمان وعصر .

المضغة :

الحقائق العلمية

: يتحول الجنين من طور العلقة إلى بداية طور المضغة ابتداء من اليوم ( 24 ) إلى اليوم ( 26 ) وهي فترة وجيزة إذا ما قورنت بفترة تحول النطفة إلى علقة . يبدأ هذا الطور بظهور الكتل البدنية (
Somites
) في اليوم الرابع والعشرين أو الخامس والعشرين في أعلى اللوح الجنيني ، ثم يتوالى ظهور هذه الكتل بالتدريج في مؤخرة الجنين . وفي اليوم ( الثامن والعشرين ) يتكون الجنين من عدّة فلقات تظهر بينها أخاديد ممّا يجعل شكل الجنين شبيها بالعلكة الممضوغة ، ويدور الجنين ويتقلب في جوف الرّحم خلال هذا الطور الذي ينتهي بنهاية الأسبوع السادس . ويجدر بالذّكر أنّ مرحلة المضغة تبدأ بطور يتميز بنمو وزيادة في حجم الخلايا