بقايا للخلايا الأم في هذه المنطقة ، حتى أنّ بعض أورام المنطقة العصعصية والتي تسمى ( الورم متعدد الأنسجة أو الورم العجائبي
Teratroma
[ الشكل : 7 ] يمكنها أن تحوي أنسجة مختلفة ( عضلات ، جلد ، غضروف ، عظم وأحيانا أسنان أيضا ) بخلاف الأورام التي تنشأ في مناطق أخرى والتي تكون على حساب نسيج واحد محدد .
تأملات من القرآن والسّنّة
: تستغرق عملية التحول من نطفة إلى علقة أكثر من ( 10 ) أيام حتى تلتصق النطفة الأمشاج ( البيضة الملقحة ) بالمشيمة البدائية بواسطة ساق موصلة تصبح فيما بعد الحبل السري ولهذا استعمل البيان القرآني حرف العطف ( ثم ) في الآية الكريمة :
ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً
[ سورة المؤمنون : 14 ] . الذي يفيد التتابع مع التراخي .
والعلقة لغويا لها معاني عدّة
: 1 - الدودة العلقة
Leech
التي تعيش في البرك وتمتص دماء الكائنات الأخرى .
2 - شيء متعلق بغيره .
3 - الدم المتخثر أو المتجمد .
وهذه المعاني جميعا منطبقة تماما على واقع الجنين البشري بعد انغراسه في جدار الرحم فهو يبدو على شكل دودة العلق (
Leech
) كما نرى في [ الشكل : 8 ] وهو متعلق أيضا بجدار الرحم عن طريق حبل السرة [ الشكل : 9 ] وتنشأ بداخله الأوعية الدموية على شكل شبكة جزر مغلقة معطية إياه مظهر علقة الدم المتجمد [ الشكل : 10 ] .
ثم يتم التحول سريعا من علقة إلى مضغة خلال يومين ( من اليوم 24 إلى اليوم 26 ) لهذا وصف القرآن هذا التحول السريع باستخدام حرف العطف ( ف ) الذي يفيد التتابع السريع للأحداث
فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً
[ المؤمنون : 14 ] . إذا حتى استعمال حروف العطف المختلفة كانت له دلالات بيانية إعجازية عكست اختلاف المراحل الجنينية .
وطور العلقة هو الطور الثاني إذا من أطوار المراحل الجنينية وقد ذكر في القرآن في مواضع عديدة ، قال تعالى :
أَ لَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى * ثُمَّ كانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى * فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى
[ القيامة : 37 - 39 ] وقال في سورة سميت بسورة العلق
خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ
[ العلق : 2 ] .